الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يقوم بزيارة رسمية إلى دولة الرئيس السيّد علي الزيدي رئيس مجلس وزراء العراق، بغداد

 
 

    في تمام الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الإثنين ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦، قام غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بزيارة رسمية إلى دولة الرئيس السيّد علي الزيدي رئيس مجلس وزراء العراق، وذلك في مقرّه في العاصمة العراقية بغداد.

    رافق غبطتَه في هذه الزيارة صاحبُ السيادة مار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد وأمين سرّ السينودس المقدس، والخوراسقف حبيب مراد النائب القضائي ومدير العلاقات العامّة والإعلام في البطريركية، والأب كريم كلش أمين سرّ البطريركية.

    كما حضر اللقاء معالي الدكتور رامي آغاجان رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى في العراق.

    خلال اللقاء، رحّب دولته بغبطته أجمل ترحيب، معبّراً عن سروره باستقباله، مؤكّداً على أهمّية الهوية الوطنية والتعدّدية في العراق، إذ أنّ المسيحيين يشكّلون مكوِّناً اجتماعياً أصيلاً في النسيج العراقي، لا بل هم سكّان العراق الأصليون، ممّا يعكس حرص الدولة على صون التنوُّع الديموغرافي والثقافي والحفاظ على الوجود التاريخي للمسيحيين في العراق والمنطقة.

    ونوّه دولته بما تقوم به الحكومة من مبادرات وما تتّخذه من إجراءات للنهوض بالبلاد، لا سيّما على الصعيد الإقتصادي، فضلاً عن الجهود التي يقوم بها دولته في العمل على إعادة نسج علاقات راسخة مع الدول الشقيقة والصديقة، بغية استرجاع صورة العراق ودوره المحوري في المنطقة.

    ومن جهته، أعرب غبطته عن سروره بالقيام بزيارة دولته، مقدّماً له التهنئة بانتخابه رئيساً لمجلس الوزراء وبتشكيله الحكومة الجديدة، باسم الكنيسة السريانية الكاثوليكية، مشيداً بالجهود التي يبذلها دولته في متابعة معاناة العراقيين وقضاياهم، سواء المقيمين في الوطن أو المهاجرين، وبشكل خاصّ القرارات الملموسة المتعلّقة بمعالجة عقبات العودة إلى الأرض وتوفير مستلزماتها.

    ولفت غبطته إلى ضرورة العمل على الحدّ من نزيف الهجرة وتثبيت أبناء الوطن في أرضهم التاريخية، ولا سيّما المكوِّن المسيحي، تعزيزاً لوجودهم الأصيل في أرض الآباء والأجداد، متناولاً أوضاع المسيحيين في مختلف بلدان الشرق الأوسط، وبخاصّة في العراق ولبنان وسوريا، سائلاً الله أن يعمّ الأمن والإستقرار والتآخي والمحبّة بين جميع أبناء الشعب العراقي، توطيداً للسلام والعيش المشترَك، وترسيخاً لقِيَم المواطَنة الحقّة.

    وقدّم غبطته إلى دولته المطلب الذي سمعه من الكثيرين من أبنائه العراقيين، والمتمثّل بمناشدة الدولة لفتح مراكز في الدول الأوروبية وسائر بلدان الإنتشار، حتّى يتمكّن أبناء الوطن، ولا سيّما المسيحيون منهم، من إصدار البطاقة الموحَّدة لهم في بلدان سكناهم خارج الوطن، وهكذا توفِّر الدولة عليهم عناء الحضور إلى مدنهم في العراق لهذه الغاية.

    وعرض غبطته بإسهاب أمام دولته معاناة النازحين والمهجَّرين، وبخاصّة هؤلاء الساكنين في المخيّمات، لا سيّما وأنّنا على أبواب فصل الشتاء، مطالباً دولته بضرورة العمل على إرجاعهم إلى بلداتهم ومدنهم ودفع التعويضات لهم، حتّى يتمكّنوا من إعادة إعمار بيوتهم المهدَّمة والعيش بكرامة.

    وتجاوباً مع ما عرضه غبطته، بادر دولته إلى التأكيد على حرص الحكومة على تهيئة الظروف الملائمة لعودة جميع النازحين والمهاجرين الراغبين بالرجوع إلى أرضهم، مشيراً إلى شمول العائدين بمبادرة "وطن"، للحصول على قطع أراضٍ سكنية. كما وجّه دولته بتسهيل إجراءات إصدار البطاقة الوطنية الموحَّدة للعراقيين المقيمين في الخارج.

    ثمّ تحدّث سيادة المطران مار أفرام يوسف عبّا، الذي هنّأ دولته بانتخابه رئيساً لمجلس الوزراء وبتشكيله الحكومة الجديدة، باسم أبرشية بغداد السريانية الكاثوليكية، متمنّياً له النجاح والتوفيق في المهام الوطنية الجسام الملقاة على عاتقه، وهو يعمل بجدّ وبعنفوان الشباب للنهوض بالبلاد وعودتها إلى الإزدهار.

    وأهدى غبطته إلى دولته ميدالية سيّدة النجاة البطريركية الفضّية، عربون محبّة وشكر وتقدير. كما قدّم له نسخة من كتاب "أكثر من نصف قرن من الخدمة والعطاء"، والذي كانت البطريركية قد أصدرَتْه بمناسبة اليوبيل الكهنوتي الذهبي واليوبيل الأسقفي الفضّي لغبطته.

    وبعدئذٍ غادر غبطته مودَّعاً من دولته بمثل ما استُقبِلَ به من الحفاوة والتكريم. 

 

إضغط للطباعة