|
في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الأربعاء 14 تشرين الأول 2026، شارك غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، في القداس الختامي للقاء الذي دعا إليه قداسة البابا لاون الرابع عشر حول الزواج والعائلة، بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لصدور الإرشاد الرسولي "فرح الحبّ"، وذلك في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان. وقد احتفل بالقداس نيافة الكردينال لويس أنطونيو تاكلي، عميد مجمع الكرادلة، ممثّلاً قداسة البابا الذي يخضع لعملية جراحية في الرئّة في مستشفى جيميلي في روما.
شارك في القداس أيضاً رؤساء الكنائس الكاثوليكية الشرقية، من أصحاب الغبطة البطاركة، ورؤساء الأساقفة الأعلين، ورؤساء المجالس الأسقفية حول العالم، وعدد من الأزواج من مختلف الكنائس والبلدان.
كما شارك آلاف المؤمنون من حول العالم، والذين احتشدوا في ساحة القديس بطرس، ومن بينهم مئات المؤمنين من الكنيسة الكلدانية الشقيقة، والتي أُعلِنَت في نهاية القداس الشركة الكنسية بين قداسة البابا وبطريركها الجديد صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا، في خطوة تعبّر عن وحدة الإيمان والمحبّة مع الكنيسة الجامعة.
وقد رافق غبطةَ أبينا البطريرك للمشاركة في هذا القداس، الخوراسقف حبيب مراد.
وفي الموعظة التي أعدّها قداسة البابا وألقاها نيابةً عنه نيافة الكردينال تاكلي، بعد الإنجيل المقدس، مسلّطاً الضوء على أهمّية المحبّة في حياة الأسرة والكنيسة، مؤكّداً أنّ "الأسرة، مهما كانت الجراح التي أصابَتْها، تستطيع دائماً أن تنمو انطلاقاً من المحبّة التي يدعونا إليها الإرشاد الرسولي "فرح الحبّ" لكي نجعلها أساساً لعائلاتنا"، وحاثّاً على العمل "بوصية المحبّة، لكي ننمو ككنيسة هي "عائلة من العائلات"، في مناخ من الرعاية المتبادَلة التي يجني الجميع ثمارها: الأزواج الشباب، الذين سيشعرون بالتشجيع وهم يبدأون مسيرتهم الزوجية، والآباء والأمّهات، الذين سيجدون المعونة في مواجهة التحدّيات الشاقّة المرتبطة بنموّ الأبناء وتدبير الحياة الأُسَرية، والمسنّون، الذين سيرون الإعتراف بدورهم كشهود للحكمة والفضيلة وتقدير هذا الدور، فيما تتراجع قواهم الجسدية".
ونوّه نيافته، نيابةً عن قداسة البابا، "بالشركة الكنسية التي منحها قداسته لصاحب الغبطة بولس الثالث نونا، بطريرك بغداد للكلدان... هذه الشركة تعيد إلى الأذهان ممارسة قديمة كانت تؤكِّد وحدة الإيمان والمحبّة بين كنيسة بطريركية وكرسي روما، وبين الكنائس نفسها في ذلك العصر. وبالتالي، فهي ليست مجرّد إجراء شكلي، بل حقيقة حيّة تستمدّ سبب وجودها من الشركة الإفخارستية، مصدر وحدة الكنيسة في المسيح وذروتها"، رافعاً الصلاة "من أجل المؤمنين الذين عانوا منذ زمن طويل، لكنّهم ظلّوا ثابتين، وغالبًا ما أظهروا بطولة في الشهادة لإيمانهم بيسوع وسط محن كثيرة".
وفي نهاية القداس، ألقى غبطة البطريرك نونا كلمة أبرزَ فيها معاني الشركة الكنسية، شاكراً قداسة البابا على قبولها، وهي "أساس وحدتنا واشتراكنا في الحياة الواحدة في المسيح".
|