|
في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 27 أيلول 2026، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني بعد عيد الصليب، وذلك على مذبح كنيسة القديس مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت.
عاون غبطتَه الأب كريم كلش، بمشاركة الخوراسقف حبيب مراد، وخدمه الشمامسة، وبحضور ومشاركة جمع من المؤمنين.
وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، بعنوان "لأنّ الضعف البشري هو قوّة لدى الله"، تحدّث غبطة أبينا البطريرك عن الأحد الثاني بعد عيد الصليب، لافتاً إلى أنّنا "سمعنا مار بولس يذكِّرنا في رسالته أنّنا نؤمن بالصليب، لأنّه مهما كان ضعيفاً أمام البشر، هو قوّة لدى الله، وبه خلّصنا الرب يسوع. نعم، سنبقى نؤمن أنّ الصليب هو قوّة الخلاص، مع أنّه بشرياً دليل على ضعف وعلى مهانة. منذ ذاك الوقت، وإلى اليوم، البعض يعتبرونه ضعفاً، إذ أنّ الرب يسوع يُعلَّق على خشبة، على الصليب. لكنّنا نؤمن ونعترف أنّ الرب يسوع قَبِلَ الصليب حبّاً بنا، حتّى يعلّمنا أنّه، مهما حلّ بنا في حياتنا من آلام وأحزان وصعوبات وضعف بشري، بالرب يسوع وبقوّة صليبه، تتحوّل هذه كلّها إلى راحة وفرح وقوّة خلاص".
ونوّه غبطته بأنّنا "نتابع ودون شكّ في هذه الأيّام زيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى فرنسا، والذي يتابع هذه الزيارة، يُعجَب حقيقةً باليقظة الإيمانية التي حصلت في فرنسا. مئات الآلاف يتجمّعون حتّى يرحّبوا بقداسته، وكثيرون من الذين شاركوا، إن كان في القداس البارحة في ساحة بلاس دو لا كونكورد، والتي تقع في وسط باريس، كانوا فرحين أن يلتقوا مع قداسته، فرحين أن يعلنوا إيمانهم بالرب يسوع، وفرحين أنّ بلدهم، مهما كانت ظروفهم التي أدّت إلى ضعف في الإيمان، أو حتّى إلى عدم إيمان بالرب يسوع، أنّ بلدهم فرنسا سينهض ويكون أميناً لتاريخه وتقاليده المليئة بالقديسين والقديسات".
وأشار غبطته إلى أنّ "قداسة البابا وصل اليوم إلى لورد، حيث مزار أمّنا مريم العذراء التي ظهرت لبرناديت منذ أكثر من 150 سنة، وأعلنت لها من هي، وطلبت منها أن تصلّي من أجل السلام، ومن أجل الكنيسة، ومن أجل المسيحيين، مهما كانت الظروف التي تقسو عليهم. وكان قداسته قد اجتمع أيضاً بالشبيبة في باريس مساء الجمعة، حيث شارك أكثر من 80 ألف شابّاً وشابّةً التقوا في الستاديوم في باريس، حيث بقي قداسته معهم ساعتين، واستمع إليهم وإلى شهاداتهم، معبِّراً عن فرحه بأن يلتقي بهم بهذا العدد الكبير. وذكَّرهم أنّ علينا أن نكون فرحين، فالفرح هو علامة المسيحي المؤمن مهما كانت ظروف الحياة. وهذا الأمر مهمّ جداً حتّى يدرك الشبّان والشابّات أنّه مع الرب يسوع يكمن الفرح الحقيقي".
وختم غبطته موعظته ضارعاً "إلى الرب يسوع أن يقوّينا بالرغم من ضعفنا البشري، وأن يحمي الكنيسة، ويحفظ لبنان وبلدان الشرق والعالم بالسلام والأمان. نبتهل إليه ليجعلنا على الدوام مؤمنين بصليبه المقدس وبالخلاص الذي تتّمه، كي نكون الشهود الحقيقيين له أينما كنّا في هذا العالم، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، سيّدة النجاة، وجميع القديسين والشهداء".
|