الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك وغبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس يحتفلان بقداس الأحد الثالث عشر بعد العنصرة في كنيسة مار باسيليوس في تريفاندروم – كيرالا، الهند

 
 

    في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الأحد 23 آب 2026، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، وغبطة أخيه الكردينال مار باسيليوس اقليميس كاثوليكوس الكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية، بقداس الأحد الثالث عشر بعد العنصرة، وذلك على مذبح كنيسة القديس مار باسيليوس، في مقرّ الرئاسة الأسقفية في مدينة تريفاندروم – كيرالا، الهند.

    عاون صاحبَي الغبطة الخوراسقف حبيب مراد، بحضور ومشاركة عدد من الآباء الكهنة، وخدم القداس الشمامسة، بمشاركة جمع من المؤمنين.

    وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، استهلّ غبطة الكاثوليكوس كلامه بالقول: "إنّه ليوم مميَّز لنا جميعاً، ولا سيّما للفتاة إيفا ماريا، التي ستتناول قربانتها الأولى بعد قليل، مستقبلةً يسوع المسيح للمرّة الأولى في سرّ الإفخارستیا. ​أنتِ مباركة حقاً لأنّكِ أُعدِدْتِ لترينَ أنّ الرب صالح، وهو صالح جداً لدرجة أنّه يأتي ليحلّ فيكِ، وأنتِ مباركة بشكل خاصّ برئاسة وحضور غبطة أبينا البطريرك المحبوب، مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، ونعمة وجوده بيننا. غبطته يقيم في بيروت - لبنان، وهو يأتي إلى الهند في زيارته الرسولية السادسة، كي يشارك في احتفالات اليوبيل الفضّي لسيامتي الأسقفية. ​وأنتِ بطريقة ما تنالين حظوة مميَّزة جداً بحضور غبطته وصلواته وبركاته، وهذا ليس روتيناً تفصيلياً، فالناس يتمنّون ويصلّون، بل يحلمون بهكذا مناسبة يباركها بطريرك أنطاكية".

    وقدّم غبطته "جزيل الشكر والإمتنان لغبطة أبينا البطريرك على حضوره الشخصي الغالي إلى كيرالا للمشاركة في احتفالات اليوبيل، إذ أنّ حضوره مصدر نعمة عظيمة تعضدني وتشدّدني في متابعة رسالتي وخدمتي، فهو الأب الروحي والأخ الأكبر والمثال في الرسالة والخدمة والرعاية، بروحه الأبوية وتواضعه وتضحياته الجمّة. أطال الله بعمره وحفظه بالصحّة والعافية ليتابع خدمته المقدسة لخير الكنيسة والمؤمنين. وأحيّي بالشكر أيضاً الإبن الروحي العزيز الخوراسقف حبيب الذي يشاركنا الإحتفال بهذا القداس، والذي نقدّر كثيراً محبّته واهتمامه المتميِّز بكنيستنا، ومعه نحيّي أعضاء الوفد المرافق لغبطته ونتمنّى لهم زيارة ناجحة ومثمرة".

    وتوقّف غبطته عند "حادث مؤثّر وهو عندما سألتُ، منذ بضع سنوات، الإبنة الروحية إيفا ماريا عمّا تريد أن تصبح حين تكبر، وأجابت، ببراءة الأطفال، بأنّها تريد أن تصبح سفيراً بابوياً للعمل على نشر السلام في العالم أجمع. كانت صغيرة بالطبع، لكنّها عبّرت عن توقها إلى رسالة نبيلة، هي رسالة الإنجيل، رسالة الكنيسة: أن تجلب السلام للجميع. هذا الأمر يحتاج، أيّتها العزيزة إيفا ماريا، إلى عيش حياة صلاة واتّحاد بالرب، وبالعائلة والأحبّاء والأصدقاء ومن هم حولنا وجميع الناس. فالرب وعدنا بقوله: أنا أتيتُ لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل، وقوله أيضاً: لن أترككم يتامى... سأكون معكم حتّى نهاية الدهر".

    وأكّد غبطته على "أمانة الله لوعوده على عكس البشر الذين قد يعجزون عن الوفاء بوعودهم، بينما يبقى الله وفياً، فهو معنا على الدوام، إذ أنّه "عمانوئيل"، أي الله معنا. ويتجلّى حضوره في أبهى صوره في سرّ الإفخارستيا، سرّ جسده ودمه الأقدسين، فهو تجسّد في صورة بشرية ليفهمه الإنسان، ويكون مثله في كلّ شيء، ما عدا الخطيئة. ويستمرّ حضور الله في سكنى قلب المؤمن من خلال جسده ودمه في القربان المقدس، فيضحي هو وحده مصدر الحياة والقوّة الروحية. لذا فإنّ يسوع ليس مجرَّد رجل صالح في المجتمع، بل هو ابن الله الحبيب والمخلّص".

​    وختم غبطته موعظته سائلاً جميع الحاضرين، كي "نتّحد كلّنا بالصلاة من أجل المتناوِلة الجديدة إيفا ماريا، ومن أجل كلّ واحد منّأ، ليقوّينا الرب حتّى نؤمن به إيماناً ثابتاً، ونثق بقدرته الإليهة، فنسلّم له ذواتنا وحياتنا بأسرها، ملتزمين بكنيسته وسائرين بحسب نور وصاياه وتعاليمه في حياتنا".

    وقبل ختام القداس، منح غبطة الكاثوليكوس المناولة الأولى الإحتفالية للفتاة "إيفا ماريا" من أعضاء الكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية المقيمين في المملكة العربية السعودية.

    وبعد البركة الختامية، بارك غبطة ابينا البطريرك الفتاة المتناوِلة الجديدة وعائلتها، وقدّم لها هدية تذكارية بالمناسبة.

 

 

إضغط للطباعة