الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يحتفل بقداس الأحد السادس بعد عيد العنصرة: "ليؤهّلنا الرب أن نعيش حياة الخدمة بقلب محبّ ووديع ومتواضع، فنخدم بعضنا بعضاً بمحبّة صادقة دون غشّ أو حقد أو رياء، كما علّمنا هو"

 
 

    في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 5 تمّوز 2026، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بمناسبة الأحد السادس بعد عيد العنصرة، وذلك على مذبح كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت.

    عاون غبطتَه الأب كريم كلش، وخدمه الشمامسة، بحضور ومشاركة جمع من المؤمنين.

    وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس،بعنوان "ما جاء ابن الإنسان ليُخدَم بل ليَخدُم ويبذل نفسه فداءً عن كثيرين"، استهلّ غبطة أبينا البطريرك كلامه "بالتمنّي للجميع عطلة صيفية مريحة، تكون فترة تهيئة لمعاودة النشاط بحماس واندفاع، مهما كانت الظروف التي نعيشها".

    واعتبر غبطته بأنّ "نصّ الإنجيل الذي سمعناه بحسب القديس مرقس يؤكّد لنا هذه المسؤولية الجسيمة والخطيرة التي تقع على عاتق كلّ من يدعوه الرب كي يكون تلميذاً له، هو الإله المعروف بالوداعة والتواضع، والذي يَخدُم دون أن ينتظر أن يُخدَم. ونجد يعقوب ويوحنّا الأخوين يسألان يسوعَ ملتمسَين هذا الطلب لأنّه كانت هذه الفكرة سائدة بين الجموع، أنّ الرب يسوع جاء ليؤسِّس مملكة، فطلبا منه أن يكونا واحداً عن يمينه والآخر عن شماله، أي أن يكونا كلاهما مسؤولَين مهمَّين حول يسوع".

    ولفت غبطته إلى أنّ "النص الوارد في الإنجيل بحسب متّى يذكر أنّ والدة يعقوب ويوحنّا هي التي جاءت إلى يسوع وطلبت منه أن يجعل ابنيها يعقوب ويوحنّا مهمَّين، وأن يمنحهما سلطةً أكثر من التلاميذ الآخرين. من الطبيعي أن تهتمّ الأمّ بأولادها، وأن تبذل كلّ جهد كي يكونوا معروفين ومهمّين وسعداء. ​إلا أنّ يسوع يعلن لهما أنّ هذا الأمر يتطلّب الإنتظار، لأنّ الآب السماوي يعرف لمن يعطي هذه المسؤوليات وهذا الإكرام".

    ونوّه غبطته بأنّ "الرب يسوع سأل يعقوب ويوحنّا إن كانا مستعدَّين أن يشربا الكأس التي يشربها هو، وهنا الكأس يعني الآلام والموت، فأجاباه "نعم". وتابع يسوع سائلاً إيّاهما عن استعدادهما ليصطبغا بمعمودية الدم، والإصطباغ بالدم يعني هنا أن يكون لديهما استعداد ليضحّيا بذاتهما، فيجيباه "نعم"، فيؤكّد لهما يسوع أنّ هذا الأمر يعطيه الآب السماوي".

    وشدّد غبطته أنّ "علينا أن نعيَ أنّ من يريد أن يصبح الأول يجب أن يكون الخادم، وأنّ من يرغب أن يكون الأعظم عليه أن يتواضع ويخدم قبل كلّ شيء، لأنّ ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدَم بل ليَخدُم. وهذا يذكِّرنا، أحبّائي، أنّ علينا أن نبذل ذواتنا بكلّ تواضع ووداعة كي نربح العالم. وبولس الرسول يعلن في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس أنّه لا يمكننا أن نتخلّى عن العالم بمعنى أن نخرج منه، وفي العالم أمور كثيرة خطيرة وشرّيرة وسلبية، لذا علينا أن نكون خميرة جديدة صالحة تخمِّر العالم بأسره".

    وختم غبطته موعظته ضارعاً "إلى الرب يسوع، ليؤهّلنا أن نعيش حياة الخدمة بقلب محبّ ووديع ومتواضع، فنخدم بعضنا بعضاً بمحبّة صادقة دون غشّ أو حقد أو رياء، كما علّمنا هو، بشفاعة أمّه وأمّنا مريم العذراء، وجميع القديسين والشهداء".

 

إضغط للطباعة