|
في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 14 حزيران 2026، ترأّس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، القداس الإلهي الذي احتفل به الأب كريم كلش، بمناسبة الأحد الثالث بعد عيد العنصرة، وذلك على مذبح كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت.
شارك في القداس الخوراسقف حبيب مراد، وخدمه الشمامسة، بحضور ومشاركة جمع من المؤمنين.
وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، بعنوان "ما جئتُ لألقي سلاماً بل سيفاً"، تأمّل الأب كريم كلش بمفهوم "السيف" الذي ذكره الرب يسوع في الإنجيل المقدس، والذي "ليس أداةً للحرب أو العنف أو التقسيم، أو الكراهية والظلم، بل هو سيف "كلمة الله" التي تكشف الحقيقة، وتدعو الإنسان للتوبة، والتمييز بين النور والظلمة، وبين الحقّ والباطل. إنّه رمزٌ لـ "كلمة الله" التي تعمل كـ "مشرط الجرّاح"، فهي تُؤلِم المؤمن وتجرح كبرياءه، لتداويه وتشفيه عبر بتر خطيئته وتطهيره، ممّا يضعه أمام خيارات مصيرية تختلف عن منطق العالم المادّي، وتعيد إليه بهاء صورة المسيح فيه".
وأشار إلى أنّ "هذا المفهوم للسيف يتلازم مع مبدأ "حمل الصليب" الذي ليس مجرَّد تحمُّلٍ للأوجاع، بل هو فعل تضحية واعية وثبات على الأمانة للإيمان بالرب يسوع والإلتزام بالكنيسة والمصالحة والغفران والصدق في زمن المغريات، وهو فعل صلاة حارّة إلى الله، حتّى في أوقات الجفاف الروحي، وهو يقود حتماً إلى فجر القيامة".
وختم موعظته مؤكِّداً على أنّ "سلام المسيح ليس سلاماً أو هدوءاً سطحياً، بل هو اختبار داخلي عميق ينطلق من وعي المؤمن بهويته الجوهرية بأنّه "هيكل الله المقدس" والحامل حضوره في هذا العالم، إذ أنّ حياة المؤمن هي شهادة حيّة للإيمان بالرب وسط الصعوبات والتحدّيات، فيشعّ بنور المسيح في هذا العالم المضطرب".
|