الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يحتفل بقداس الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير وهو أحد إحياء ابن أرملة نائين

 
 

    في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 15 آذار 2026، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بمناسبة الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير، وهو أحد إحياء ابن أرملة نائين، وذلك في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت.

    عاون غبطتَه الأب كريم كلش، وخدم القداس الشمامسة الإكليريكيون، بحضور ومشاركة جمع من المؤمنين.

    وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، تحدّث غبطة أبينا البطريرك عن المعاني الروحية لمعجزة "إحياء ابن الأرملة في نائين، والتي تحييها الكنيسة السريانية الكاثوليكية في هذا الأحد الخامس من زمن الصوم الكبير، حيث، وكما في كلّ أحد من آحاد الصوم، تذكِّرنا الكنيسة بإحدى أعاجيب يسوع. وقد سمعنا من الإنجيل المقدس بحسب لوقا أنّ يسوع كان مارّاً في مدينة نائين، ورأى الناس يحملون شابّاً ميتاً، وهذا الميت كان الإبن الوحيد لأمّه الأرملة".

    ونوّه غبطته بأنّ "الرب يسوع يطلب عادةً من الذي يسأله أعجوبةً أن يعلن إيمانه، وفي هذه الأعجوبة يتقدّم يسوع من تلقاء ذاته دون أن يطلب منه أحد ذلك، ويتحنّن على تلك الأرملة التي فقدت وحيدها الشاب، وهو كلّ ما تملك في هذه الحياة، إذ بدونه لم يعد لحياتها معنى ولا لمستقبلها أفق. وهذا الأمر يبيِّن لنا أنّ الرب يسوع هو فيض المراحم، هو الحنون والرؤوف الذي يترأّف علينا جميعاً، صغاراً وكباراً، شباباً ومسنّين، فيسوع يريد أن يرافق كلاً منّا بحنانه ويستجيب له ويلبّي احتياجاته".

    ولفت غبطته إلى أنّ "مار بولس يؤكّد في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس والتي تُليَت اليوم على مسامعنا، أنّنا شعب مقدس، نحن المسيحيين إن كنّا نؤمن بيسوع ونحبّه، نصبح قديسين. وفي الماضي، حين كان بولس يتوجّه برسائله، كان يسمّي المُرسَل إليهم قديسين، أي أنّهم يشاركون الرب يسوع في قداسته، ويعود مؤكّداً: أنتم هيكل الله. ونحن نأتي إلى الكنيسة يوم الأحد كي نشارك في الذبيحة الإلهية، فنتغذّى من كلمة الحياة في الإنجيل المقدس، ونتناول الرب يسوع، ونشترك في حياته، كي، هو ذاته يحيا فينا، ليس فقط نحن نحيا وحدنا، بل يسوع يحيا فينا، لذلك نحن، كما قال بولس، هيكل الله".

    وأشار غبطته إلى أنّه "في هذه الأيّام الصعبة، ونحن نعيش محنة الحرب الشرسة ومعاناتها وتداعياتها، علينا أن نبقى متمسّكين بإيماننا بالرب يسوع وبمحبّتنا له، مهما عظمت الصعوبات، ومهما اشتدّت التحدّيات، ونسأله أن يبقى معنا ويحمينا جميعاً، ويحمي لبنان من وهدة المصائب التي وضعوه فيها بخلاف إرادة الشعب اللبناني، لكن للأسف العصبية الطائفية هي التي تتحكّم بمصير هذا البلد الغالي".

    وختم غبطته موعظته ضارعاً "إلى الرب يسوع، بشفاعة أمّه وأمّنا مريم العذراء، وجميع القديسين والشهداء، أن يثبّت إيماننا ويشدّد ضعفنا ويقوّي رجاءنا به، وأن يحمينا ويحمي بلدنا، وينهي هذه الحرب، ويحلّ أمنه وسلامه في بلدنا ومنطقتنا والعالم".

 

إضغط للطباعة