الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يحتفل بقداس عيد مار أفرام السرياني للراهبات الأفراميات، بطحا، حريصا، لبنان، ويصلّي من أجل إحلال السلام والأمان في بلادنا والعالم إثر الحرب التي نشبت في منطقتنا

 
 

    ظهر يوم السبت 28 شباط 2026، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بمناسبة عيد مار أفرام السرياني للراهبات الأفراميات، وذلك في كنيسة الدير الأمّ للراهبات الأفراميات، بطحا، حريصا، لبنان.

    عاون غبطتَه الخوراسقف حبيب مراد، والأباتي حنّا ياكو، بحضور ومشاركة الآباء: بطرس سلمان، سعيد مسّوح، يوسف درغام، كريم كلش، ومجد ميدع، والشمامسة الإكليريكيين طلاب إكليريكية سيّدة النجاة البطريركية بدير الشرفة، والأخوات الراهبات الأفراميات، وطالبات ميتم بيت الفتاة في بطحا.

    وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، أشار غبطة أبينا البطريرك إلى أنّنا "نعيّد عيد مار أفرام شفيع كنيستنا السريانية، بعدما احتفلنا بعيده يوم السبت الماضي الأول من زمن الصوم الكبير بقداس حبري رسمي في كاتدرائية مار جرجس، الخندق الغميق – الباشورة، بيروت، وذلك بما أنّ راهباتنا العزيزات يتشفَّعْنَ بمار أفرام في رهبانيتهنَّ، وقد اعتدنا أن نحتفل بهذا العيد كلّ سنة معهنَّ، وكذلك بحضور الرهبان الأفراميين والآباء الخوارنة والكهنة الأحبّاء والشمامسة الإكليريكيين".

    ولفت غبطته إلى أنّ "مار أفرام هو الملفان أي المعلّم في الكنيسة، ولا نزال حتّى اليوم نصلّي وننشد ونرنّم الترانيم التي ألّفها هو. والرب يسوع يعلن لنا أنّ الذي يؤمن به تجري منه أنهار ماء الحياة، أي الأعمال الصالحة، فلا بدّ أنّ المؤمن يتكلّم عن يسوع ويصلّي إليه وينشد له. وقد سمعنا مار بولس في رسالته إلى تلميذه تيموثاوس، حيث يذكّر رسول الأمم تلميذه أن يشكر الرب دائماً على النِّعَم التي يمنحنا إيّاها. وتيموثاوس كان تلميذاً للرسل وتلميذاً لمار بولس، ويذكّره بولس أيضاً أنّه هو الذي اختاره كي يصبح تلميذاً وأسقفاً في الكنيسة".

    ونوّه غبطته بأنّ "علينا أن نشكر الرب دائماً على النعمة التي يهبنا إيّاها في حياتنا، أكانت نعمة الكهنوت، أو التكرُّس الرهباني، أو أن نكون من الشعب المؤمن، صغاراً أو كباراً. علينا أن نذكر يسوع دائماً ونشكره على كلّ النِّعَم التي يعطينا إيّاها، فنحن نفكّر كثيراً بالأمور السلبية، لكن إذا فكّرنا بالنِّعَم التي أعطانا إيّاها الرب يسوع، بالرغم من كلّ التحدّيات في العالم، الصحّة، النعمة، الإمكانية أن ندرس، وأن نلتقي بإخوة وأخوات نعيش معهم بالمحبّة، فهذه كلّها نِعَم تدعونا أن نشكر يسوع عليها ونحيا فرحين".

    وتضرّع غبطته "إلى الرب يسوع، أمير السلام، كي يحلَّ الأمن والسلام في بلادنا، في لبنان وسوريا والعراق والأردن والأراضي المقدسة والخليج العربي، ومنطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره، بعدما سمعنا أنّ الحرب نشبت في منطقتنا. إلى الرب نبتهل ليحمي الجميع من مخاطر هذه الحرب".

    وختم غبطته موعظته بالقول: "بلادنا تحتاج إلى السلام وقبول بعضنا البعض والعيش بالمحبّة الحقيقية، ليس بالكلام فقط، بل أيضاً بالفعل، حتّى يكون اسم الرب ممجَّداً فيها، بشفاعة أمّنا مريم العذراء التي أعطَتْنا ابنها الرب يسوع مخلِّصنا، والتي هي أمّ الرحمة، وبشفاعة القديس مار أفرام السرياني شفيع الرهبانية الأفرامية الرجالية والنسائية، وجميع القديسين والشهداء".

    وبعدما منح غبطته البركة الختامية، انتقل الجميع إلى صالون الدير، حيث تحلّقوا حول غبطته، متبادلين التهاني والمحبّة بهذه المناسبة المبارَكة، في جوّ عائلي عابق بالفرح الروحي.

 

إضغط للطباعة