الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يحتفل بقداس الأحد الثاني من زمن الصوم الكبير وهو أحد شفاء الأبرص

 
 

    في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 22 شباط 2026، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني من زمن الصوم الكبير، وهو أحد شفاء الأبرص، وذلك في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت.

    عاون غبطتَه الخوراسقف حبيب مراد، بحضور ومشاركة الأب كريم كلش، وجمع من المؤمنين.

    وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، بعنوان "قد شِئتُ فاطهُرْ"، تحدّث غبطة أبينا البطريرك عن المعاني الروحية العميقة لمعجزة شفاء الأبرص التي اجترحها الرب يسوع، والتي تُحيِي كنيستنا ذكراها في الأحد الثاني من زمن الصوم، "كما سمعنا من الإنجيل المقدس، يسوع يشفي ذاك المملوء برصاً، ويطلب منه أن يتمّم الشريعة الموسوية، ويقدّم قربانه للهيكل. نحن في زمن الصوم الكبير، نذكر الأعاجيب التي صنعها الرب يسوع، ومنها الشفاء، شفاء هذا الرجل المريض الذي ركع جاثياً أمام الرب يسوع، ملتمساً منه شفاءه من البرص، قائلاً: يا معلِّم، إن شئتَ فأنتَ قادرٌ أن تشفيني، فشفاه يسوع للحال".

    ونوّه غبطته بأنّنا "أنهينا الأسبوع الأول من الصوم باحتفالنا البارحة في السبت الأول من الصوم بعيد القديس مار أفرام السرياني، شفيع كنيستنا السريانية وملفان أي معلِّم الكنيسة الجامعة، وليس السريانية أو الشرقية فقط، كما اعترف به البابوات. ومار أفرام يعلِّمنا بصلاته وصومه وبعمل الخير، لأنّه في السنوات الأخيرة من حياته كان يهتمّ بالمرضى وبالمصابين وبالغرباء الذين كانوا هاربين من نصيبين إلى الرها (أورفا اليوم)، إذ أنّ الفرس احتلّوا مدينة نصيبين. ويخبرنا التاريخ أنّ أفرام أصيب بعدوى المرض، وتوفّي هناك في الرها".

    ولفت غبطته إلى أنّ "الصوم ليس فقط الصلاة والإنقطاع عن الطعام، فهذه الأمور مهمّة جداً ومطلوبة وضرورية كي نتقرّب من الرب، لكن على الصوم أن يكون مقترناً أيضاً بأعمال الرحمة. وهنا نتذكَّر بولس، رسول الأمم، الذي يكتب إلى أهل رومة أنّه ذاهب إلى أورشليم كي يقدّم المساعدات، بسبب الضرورة والأزمة، إذ كان هو أيضاً يقوم بأعمال الخير ومساعدة المحتاجين".

    وختم غبطته موعظته ضارعاً "إلى الرب يسوع كي يقبل صومنا الذي نقدِّمه له بنيّات حسنة، وبغنى الأعمال الصالحة، ونحن نعيش المحبّة الحقيقية، ليس فقط بالكلام، بل بالعمل وسيرة الحياة. وهكذا يباركُنا الرب، ويبارك عائلاتنا وصغارنا وشبيبتنا وكبارنا، ويمنحنا، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، وشفاعة مار أفرام السرياني ملفان الكنيسة الجامعة، النِّعَم التي نحتاجها في حياتنا".

 

إضغط للطباعة