الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يشارك في الصلاة الختامية لأسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس في كاتدرائية الملاك روفائيل الكلدانية، بعبدا - المتن، لبنان

 
 

    في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الأحد ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦، شارك غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، في الصلاة الختامية الرسمية لأسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس، والتي قامت بتنظيمها وإعدادها اللجنة الأسقفية للعلاقات المسكونية في مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط، وأُقيمت بضيافة صاحب السيادة ميشال قصارجي مطران لبنان للكنيسة الكلدانية، وذلك في كاتدرائية الملاك روفائيل في بعبدا - المتن، لبنان.

    شارك أيضاً في الصلاة صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، وصاحب القداسة آرام الأول كيشيشيان كاثوليكوس كيليكيا للأرمن الأرثوذكس، وعدد من أصحاب السيادة والنيافة المطارنة، والآباء الخوارنة والكهنة والرهبان والراهبات، وجموع من المؤمنين من مختلف الكنائس.

    كما شارك من كنيستنا السريانية الكاثوليكية أيضاً صاحب السيادة مار متياس شارل مراد، والخوراسقف حبيب مراد.

    تُلِيَت الصلاة بحسب الكتيّب الذي أعدَّتْه اللجنة المنظّمة، وتخلَّلَتْها بعض الترانيم أدَّتها جوقة الكاتدرائية بحسب الطقس الكلداني.

    وألقى سيادة المطران ميشال قصارجي موعظة تكلّم فيها عن أهمّية عيش الوحدة كعلامة نبوية تؤكّد أنّ المسيح أقوى من الموت والعنف والسلاح، مركّزاً على أنّه ليس للمسكونية طريقة واحدة ولا نموذج واحد، بل مسارات متعدّدة تقود إلى الوحدة في التنوّع كشهادة حيّة للعالم، فالوحدة عطيّة ومسؤولية في آنٍ معاً، تُبنَى بالتواضع والغفران والصبر.

    كما ألقى غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي كلمة تحدّث فيها عن الدعوة إلى الوحدة التي تضعنا ككنائس ومؤمنين أمام مسؤولية لا يمكن الهروب منها، وهي وحدة عضوية وكيانية، وحدة روح وحياة. إنّها عطيّة من الله، تُطلَب بالصلاة وتُحفَظ بالتواضع وتُعاش بالمحبّة، وهي لا تعني طمس التقاليد ولا إلغاء الخصوصيات، إنّما الإلتقاء في جوهر المسيح نفسه.

    ولفت غبطته إلى انّه في الليتورجية تتجلّى الوحدة بأبهى صورها، ونتعلّم أنّ الوحدة ليست نظريات بل ممارسة وشركة حياة. ففي لبنان، حيث الوحدة تنوُّع ورسالة، تصبح الوحدة ضرورة وجودية لا ترفاً، فانقسامنا يضعفنا، بوحدتنا نقوى، وبتفرُّقنا نضعف ونتراجع. لا يحتاج لبنان إلى مسيحيين متنازعين، بل متّحدين حول القيامة والعدالة والحقيقة. الوحدة ليست شأناً كنسياً بل مساهمة أساسية في استقلالية الوطن وحماية مؤسَّساته، وهي فعل وطني بقدر ما هي فعل كنسي.

    وقبل نهاية الصلاة، توجّه الدكتور ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط بكلمة عبّر فيها عن سعادته بالمشاركة في هذه الصلاة التي هي بحدّ ذاتها علامة وحدة، متناولاً تاريخ العمل المسكوني سعياً إلى الوحدة المسيحية، شاكراً الكنيسة الكلدانية على ضيافتها، ورؤساء الكنائس وممثّليهم، وجميع الذين تعبوا في الإعداد للصلاة، والحاضرين كافّةً، أساقفةً وإكليروساً ومؤمنين.

    وفي الختام، تُلِيَت "الصلاة من أجل وحدة المسيحيين"، التماساً للوحدة بين الكنائس. ثمّ أُخِذَت صورة تذكارية تخليداً لهذه المناسبة. وبعدها تبادل الجميع سلام المحبّة الأخوية في جوّ عابق بالفرح الروحي.

 

إضغط للطباعة