الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يحتفل بقداس الأحد الثاني بعد عيد الدنح (الغطاس)

 
 

    في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني بعد عيد الدنح (الغطاس)، وذلك في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف - بيروت.

    عاون غبطتَه الأب كريم كلش، بحضور ومشاركة الخوراسقف حبيب مراد، وجمع من المؤمنين.

    وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، تحدّث غبطة أبينا البطريرك عن "اليوم وهو الأحد الثاني بعد عيد الدنح وعماد الرب يسوع"، متناولاً "نصّ الإنجيل الذي سمعناه للتوّ بحسب القديس يوحنّا الذي يتكلّم عن اللقاءات الأولى ليسوع مع التلاميذ. سمع أندراوس وفيلبّس كلام يوحنّا المعمدان وتبعا يسوع، وحين سألهما إلى أين يذهبان، سألاه أين يقيم. وذهبا إليه، وبالتأكيد التقيا به، واستمعا إليه، وتعلّما ما معنى الخلاص بمجيء المسيح المنتظَر".

    ولفت غبطته إلى أنّه "في هذا الأحد يذكّرنا الإنجيل أنّ نثنائيل، أحد التلاميذ، سأل فيلبّسَ الذي التقى المسيح، مستوضحاً منه مِن أين هو هذا المسيح؟ فأجابه بأنّه من الناصرة، من الجليل، فسأله كيف يكون هذا، إذ لم نسمع أنّ المسيح سيأتي من الناصرة، لأنّ المسيح حسب النبوءات هو من بيت لحم، فدعاه بقوله: تعالَ وانظُر والتقِ به. وجاء إليه، فهنّأه يسوع ممتدحاً إيمانه، إذ كان ينتظر مجيء المسيح بروح الرجاء. كان نثنائيل يفكّر كثيراً بهذا الموضوع، وهو في البستان تحت شجرة التين. فيسوع كشف أفكاره، لذلك آمن نثنائيل على الفور".

    ونوّه غبطته بأنّنا "عشنا السنة الماضية سنة يوبيل الرجاء، ونحن مدعوون دائماً أن نعيش الرجاء، والرجاء فضيلة كالإيمان والمحبّة. في الرجاء، نرجو أنّ الرب لا يتخلّى عنّا، بل يبقى معنا ويرافقنا في حياتنا، كي نستطيع أن نكمل مشيئته ونخلص. وفضيلة الرجاء تقتضي مِن الذي يتحلّى بها أن يحيا إيمانه بالرب يسوع بالثقة الكاملة أنّه مهما كانت ظروف حياته، فالرب لا يتركه أبداً. وفي الوقت عينه، عندما يعيش الرجاء، يدرك أنّ عليه أن يقضي حياةً صالحة بأعمال المحبّة، لأنّنا سنحاسَب على أعمالنا التي صنعناها في حياتنا".

    وأكّد غبطته أنّ "الرجاء مهمّ جداً، ليس فقط في سنة معيّنة، إنّما في حياتنا كلّها، فالرب لا يتخلّى عنّا مهما كانت ظروف حياتنا، في العائلة والمجتمع والبلد. الرب هو معنا، لذلك يطلب منّا على الدوام أن نكون واثقين أنّه لا يتركنا. بالطبع ظروف حياتنا ليست سهلة هذه الأيّام، لا سيّما ونحن نعاين للأسف عائلات كثيرة ممزَّقة وصعوبات عديدة في التفاهم بين الشباب وأهلهم، وكذلك مجتمعات كثيرة تريد أن تعيش السلام والأمان، لكنّ التدخّلات الخارجية أو بعض الأفكار من الداخل تجعل الحياة صعبة وتحدّياتها جمّة".

    وختم غبطته موعظته مشدّداً على أنّ "هذا كلّه لن يُفقِدنا الرجاء، لأنّ هذه الفضيلة تجعلنا نسير كلّ حين مع الرب يسوع الذي يحبّنا جميعاً، وهو يؤكّد لنا وعده الثابت: ثقوا أنا غلبتُ العالم، أي غلبتُ الشرّ. لذا إيماننا راسخ أنّ الخير سينتصر، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، التي احتفلنا يوم الخميس الماضي في ١٥ كانون الثاني بعيدها لبركة الزروع، والقديس مار أنطونيوس الكبير الذي عيّدنا له البارحة، ونهنّئ جميع الذين يحملون اسمه ويتشفّعون به، وجميع القديسين والشهداء".

 

إضغط للطباعة