الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
الترجمة العربية لكلمة غبطة أبينا البطريرك أمام سينودس الأساقفة الروماني، الفاتيكان

 
 

    يطيب لنا أن ننشر فيما يلي النصّ الكامل للترجمة العربية للكلمة التي ألقاها غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، باللغة الفرنسية، خلال جلسة قبل ظهر يوم الأربعاء 11 تشرين الأول 2023، أمام سينودس الأساقفة الروماني المنعقد برئاسة قداسة البابا فرنسيس، في قاعة البابا بولس السادس، في الفاتيكان، بعنوان "من أجل كنيسة سينودسية: شركة، مشاركة ورسالة"، والذي يشارك فيه غبطته وبطاركة الكنائس الكاثوليكية الشرقية وأعضاء السينودس من كرادلة ومطارنة وكهنة ورهبان وراهبات وعلمانيين وعلمانيات من مختلف أنحاء العالم. وهذا هو نصّ الترجمة العربية لكلمة غبطته:

 

الترجمة العربية لمداخلة غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان

خلال انعقاد سينودس الأساقفة الروماني

الأربعاء 11 تشرين الأول 2023

 

    أيّها الإخوة والأخوات الأعزّاء بالربّ يسوع،

    نجتمع سويةً كي نعمّق ممارسة السينودسية الحقّة في الكنيسة، وذلك من خلال عيش الشركة والمشاركة والرسالة. رغم أنّ عبارة السينودسية، أي "السير معاً"، ضرورية وأساسية بالنسبة للكنيسة، إلا أنّه يقتضي الاعتراف بكلمة "السينودسية" كتعبير عن رسالة يجب إنجازها، وليست هي الهدف الذي تتوق إليه الكنيسة. إنّما الهدف هو التجلّي الحقيقي مع يسوع المسيح مخلّصنا.

    تنبثق السينودسية من "الشركة"، التي هي قبل كلّ شيء اتّحاد بجميع أعضاء جسد يسوع المسيح السرّي، إذ هو رأس هذا الجسد، حيث لكلّ معمَّد دوره في إعلان الإيمان المشترك، والتألّق في خدمة المحبّة، الدياكونيا، خاصّةً تجاه الأشخاص الأكثر حرماناً.

    ففي الإفخارستيا تظهر جليّةً وحدتُنا العميقة، لدرجة القول إنّ يسوع المسيح نفسه يحيا فينا. في ليتورجيتنا السريانية، نهتف أنّ يسوع، عَبْرَ جسده ودمه، اللذَين يشكّلان كلاهما شخصاً واحداً، هو كامنٌ فينا، نحن الأحياء والأموات.

    إنّ الكنائس الشرقية ذات الحقّ الخاص "Sui Juris" وصاحبة التقليد الرسولي، مهدَّدة بالزوال من أرضها الأصلية ومنشئها في الشرق الأوسط. لقد تحمّل المسيحيون في هذه الكنائس، وقد أصبحوا اليوم أقلّية، وقاوموا على مدى القرون الأربعة عشرة الماضية، جميعَ أنواع المضايقات والاضطهادات حتّى الاستشهاد، حبّاً بالمسيح. بسبب النزوح القسري وهجرة المؤمنين إلى البلدان الأوروبية في العقود الأخيرة، تُعنى كنائسنا الكاثوليكية الشرقية بالحفاظ على تراثها الروحي والليتورجي والأسراري. باسم الشركة والسينودسية، تطلب هذه الكنائس المساعدة من إخوتها وأخواتها في الكنائس اللاتينية المحلّية في أوروبا، حيث أمكن ذلك، في تأسيس رعايا، أكسرخوسيات أو أبرشيات بحسب طقسها الشرقي الخاصّ، على غرار ما حصل في أميركا وأستراليا.

    أنا شخصياً اختبرتُ المصاعب والتحدّيات الهائلة التي تواجهها كنيستنا في بلاد الانتشار، إذ خدمتُ فيها ككاهن مُرسَل، ثمّ عيَّنَني البابا القديس يوحنّا بولس الثاني عام 1995 وسمّاني كأول أسقف للأبرشية السريانية الكاثوليكية في الولايات المتّحدة الأميركية وكندا.

    فلنضرع إلى الثالوث الأقدس، منبع المحبّة والرحمة، كي يمنحنا الشجاعة، فنشهدَ على الدوام لإيماننا بالوحدة، حتّى يؤمن العالم. شكراً.

 

إضغط للطباعة