الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يحضر لقاء قداسة البابا فرنسيس مع رؤساء وممثّلي جميع الأديان في مدينة مرسيليا – فرنسا

 
 

    في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الجمعة 22 أيلول 2023، حضر غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، اللقاء الذي عقده قداسة البابا فرنسيس مع رؤساء وممثّلي جميع الأديان في مدينة مرسيليا – فرنسا، في مستهلّ الزيارة الرسولية التي يقوم بها قداسته إلى المدينة، وذلك في الباحة الخارجية لبازيليك Notre-Dame de la Garde.

    حضر هذا اللقاء أيضاً رؤساء وممثّلو جميع الأديان الحاضرة في مرسيليا، وعدد من الكرادلة والمطارنة من فرنسا ومن مختلف الدول الأوروبية، وكذلك مطارنة يمثّلون مختلف الكنائس الكاثوليكية الشرقية، والذين يشاركون في مؤتمر "اللقاءات المتوسّطية" التي تنظّمه المجالس الأسقفية في أوروبا.

    وقد رافق غبطةَ أبينا البطريرك لحضور هذا اللقاء مع قداسة البابا أصحابُ السيادة: مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، ومار أفرام يوسف عبّا رئيس أساقفة بغداد وأمين سرّ السينودس المقدس، ومار اسحق جول بطرس مدير إكليريكية سيّدة النجاة البطريركية بدير الشرفة ومسؤول راعوية الشبيبة، ومار يوليان يعقوب مراد رئيس أساقفة حمص وحماة والنبك، والمونسنيور حبيب مراد القيّم البطريركي العام وأمين سرّ البطريركية.

    خلال اللقاء، رحّب نيافة الكردينال Jean-Marc AVELINE رئيس أساقفة أبرشية مرسيليا اللاتينية بقداسة البابا، معبّراً عن سروره واعتزازه باستقباله في مرسيليا، ومنوّهاً إلى الفسيفساء المميّزة التي تمثّلها هذه المدينة التي تجمع مختلف الأديان في جوّ من الألفة والمودّة والاحترام.

    ثمّ ألقى قداسة البابا كلمة دعا فيها إلى الوحدة لمواجهة المشاكل، والمحافظة على الرجاء من الغرق، كي يشكّل الجميع معاً فسيفساء سلام، متوجّهاً إلى رؤساء وممثّلي الأديان في مرسيليا بالقول: "أنتم مرسيليا المستقبل، سيروا قُدُماً دون أن تثبط عزيمتكم، لكي تصبح هذه المدينة فسيفساء رجاء لفرنسا وأوروبا والعالم".

    وصلّى قداسته من أجل ضحايا الغرق والذين يهربون من الصراعات والفقر والكوارث البيئية وسط أمواج البحر الأبيض المتوسّط، داعياً إلى إنقاذ الأشخاص الذين يتعرّضون لخطر الغرق عندما يتمُّ تركهم بين الأمواج، وإلى التغلّب على شلل الخوف وعدم الاهتمام، مؤكّداً على أنّ جذور الديانات التوحيدية الثلاثة في منطقة البحر الأبيض المتوسّط هي الضيافة ومحبّة الغرباء باسم الله.

    ووجّه قداسته الشكر لجميع الحاضرين الذين يسيرون على درب اللقاء، ويلتزمون بتضامن ملموس وتعزيز الأخوّة والتعايش السلمي والتواصل معاً لمحاربة الأصنام وهدم الجدران وبناء الجسور وإعطاء جسد لأنسنة جديدة، حاثّاً الجميع إلى "أن ننظر بعمق إلى زمننا ونحبّه أكثر عندما يكون من الصعب أن نحبّه، أعتقد أنّ هذه هي البذرة التي زرعناها في هذه الأيّام المُتنبِّهة لمصيرنا. كفانا خوفاً من المشاكل التي يفرضها علينا البحر الأبيض المتوسّط، لأنّ عليه يعتمد بقاؤنا جميعاً وبقاء الاتّحاد الأوروبي".

    وتخلّلت اللقاء قراءات من الكتاب المقدس، وصلوات وترانيم وطلبات من أجل المحافظة على المحبّة والسلام والوئام.

    وفي ختام اللقاء، حيّا قداسة البابا المشاركين في اللقاء، وفي مقدّمتهم غبطةَ أبينا البطريرك الذي شكره على زيارته، متمنّياً له الصحّة والعافية والعمر المديد.

 

 

إضغط للطباعة