الصفحة الرئيسية البطريركية الأبرشيات الاكليريكيات الرهبانيات الأديرة ليتورجيا
 
التراث السرياني
المجلة البطريركية
المطبوعات الكنسية
إتصل بنا
غبطة أبينا البطريرك يترأّس قداس الشكر للمطران مار يوليان يعقوب مراد في كاتدرائية الروح القدس، حيّ الحميدية - حمص، سوريا

 
 

    في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الأحد ٥ آذار ٢٠٢٣، وهو الأحد الثالث من زمن الصوم الكبير، وفيه تذكار أعجوبة شفاء المخلَّع، ترأّس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، قداس الشكر الذي احتفل به صاحب السيادة المطران الجديد مار يوليان يعقوب مراد رئيس أساقفة حمص وحماه والنبك وتوابعها، بعد سيامته الأسقفية، وذلك في كاتدرائية الروح القدس، في حيّ الحميدية - حمص، سوريا.

    شارك في القداس أصحابُ السيادة المطارنة: مار يوحنّا جهاد بطّاح رئيس أساقفة دمشق، ومار متياس شارل مراد النائب العام لأبرشية بيروت البطريركية، ومار فلابيانوس رامي قبلان المعتمَد البطريركي لدى الكرسي الرسولي والزائر الرسولي في أوروبا، ومار يعقوب جوزف شمعي رئيس أساقفة الحسكة ونصيبين، والمونسنيور حبيب مراد القيّم البطريركي العام وأمين سرّ البطريركية، والأب كريم كلش أمين السرّ المساعد في البطريركية، وعدد من الآباء الكهنة والرهبان والراهبات، وجموع غفيرة من المؤمنين من أبرشية حمص وحماه والنبك وتوابعها، والذين غصّت بهم الكاتدرائية وباحتها على رحبها.

    وبعد الإنجيل المقدس، ألقى سيادة المطران مار يوليان يعقوب مراد موعظة روحية عبّر فيها عن شكره لغبطة أبينا البطريرك على رعايته الصالحة للكنيسة السريانية، وعلى محبّته وعنايته وتوجيهاته الأبوية، طالباً بركته ودعاءه، معرباً عن فرحه بالاحتفال بهذا القداس، داعياً إلى التعاون والمصارحة للبلوغ بالأبرشية إلى ملء قامة المسيح، مشدّداً على أنَّ الكنيسة رسالة، والأسقف هو الموكَل على التعليم والتقديس وتدبير مسيرة شعب الله التي يجب أن تمارَس لعيش هذه الرسالة.

    وتحدّث سيادته عن الميّزات الخاصّة بالراعي الصالح، وهي المحبّة ومعرفة القطيع، والاهتمام بالجميع، وأعمال الرحمة المقدَّمة للفقراء وعابري السبيل والمعدومين، والبحث عن الخراف الضالّة كي تُعاد إلى الحظيرة الواحدة، معتبراً أنّ علاقة الأبرشية مع الأبرشيات الأخرى في الكنيسة الكاثوليكية في العالم هي نعمة وشهادة على انفتاحنا ورفضنا للعزلة التي تفرضها أسبابٌ ثقافية أو تاريخية أو حتّى سياسية، كما أنَّ انفتاح الأبرشية على الكنائس الأخرى الشقيقة الأرثوذكسية والبروتستانتية يُوسِّعُ آفاق دورنا الرسولي، ولا سيّما في وحدة عائلة المسيح الكنسية، ومؤكّداً على أهمّية العيش المشترك بين جميع مكوّنات الوطن بمسيرة صادقة يسودها الاحترام.

    ونوّه سيادته إلى أنّ رسالة الأسقف هي أن يكون شاهداً وخادماً للرجاء، لأنَّ الرجاء - بالأخصّ في أيّام الزلازل وأيّام الكفر واللامبالاة المتناميَين، والعولمة - يُصبح سنداً حقيقياً للإيمان وحافزاً ثميناً للمحبّة، مشيراً إلى أنّه من أوّليات دوره كأسقف أن يكون أباً وراعياً لكلِّ عائلة وبيت، إن مباشرةً، وإن من خلال كهنة الأبرشية الأحبّاء، والذين بدورهم عليهم واجب الزيارة الدورية ومتابعة شؤون كلّ العائلات في الرعايا.

    وعرض سيادته برنامج عمله في رعاية الأبرشية، من تشكيل مجلس أبرشي عامّ يضمّ ممثّلين عن كلّ الرعايا لتأمين وحدة الأبرشية، وكذلك مجالس أخرى تُعنى بالسعي للاهتمام بكافّة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والرسولية، لافتاً إلى أنّ الانفتاح على الحياة الروحية في الأنشطة الكنسية في رعايانا يساهم في اكتشاف دعوات للحياة المكرَّسة، إلى جانب الدور الهامّ الذي يجب أن يُعطى للعلمانيين في خدمة الكنيسة.

    وختم سيادته موعظته راجياً من الجميع أن يصلّوا من أجله كي يجعل منه الرب أسقفاً حيّاً وقديساً.

    وقبل البركة الختامية، وجّه غبطة أبينا البطريرك كلمة أبوية أعرب فيها عن الفرح والسرور مع الشكر للرب يسوع لأنّه اختار المطران الجديد مار يوليان يعقوب راعياً لهذه الأبرشية، مجدِّداً التهنئة له وللأبرشية، إكليروساً ومؤمنين، ومؤكّداً له على صلاته من أجله، وصلاة جميع الحاضرين، أساقفةً وإكليروساً ومؤمنين، مع الابتهال إلى الرب كي يبقى دائماً الراعي الصالح، مثالاً للكهنة والمؤمنين.

    وبعدما منح غبطته البركة الختامية، خرج بزيّاح حبري إلى صالون الكاتدرائية، حيث استقبل المؤمنين، فنالوا بركته، وقدّموا التهاني للمطران الجديد يعقوب مراد.

 

إضغط للطباعة