|
في تمام الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الجمعة 23 تشرين الأول 2026، قام غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بزيارة إلى دير مار كبريال التاريخي في طور عبدين، تركيا.
استُقبِلَ غبطتُه أمام المدخل الخارجي للدير من قِبَل صاحب النيافة مار تيموثاوس صموئيل أقطاش مطران أبرشية طور عبدين للسريان الأرثوذكس ورئيس دير مار كبريال، متقدّماً جمهور الدير من رهبان وشمامسة، وفي طليعتهم الشمّاس الأرخدياقون عيسى كاريس.
رافق غبطتَه في هذه الزيارة صاحبُ النيافة مار فيلكسينوس صليبا أوزمان مطران أبرشية ماردين وديار بكر للسريان الأرثوذكس ورئيس دير الزعفران، والخوراسقف أورهان شانلي النائب البطريركي في تركيا، والخوراسقف حبيب مراد، والمونسنيور بول قسّ داود، والأب عيسى أقيوز، وجموع المؤمنين القادمين من رعيتنا في اسطنبول.
دخل غبطته بموكب حبري مهيب إلى كنيسة الدير على أنغام ترنيمة استقبال رؤساء الأحبار، فأدّى صلاة الشكر وتشمشت (خدمة) والدة الإله، مانحاً الجميع بركته الرسولية.
ورحّب نيافة المطران صموئيل أقطاس بغبطته أجمل ترحيب، معبّراً عن الفرح الكبير باستقباله في هذا الدير العريق الذي يحمل أمجاد الآباء السريان الميامين، شاكراً غبطته على القيام بزيارة الدير كلّما جاء إلى نواحي ماردين وطور عبدين، منوّهاً بروح المحبّة والأخوّة والوحدة التي تجمع الكنيستين الشقيقتين، وداعياً لغبطته بالصحّة والعافية والعمر المديد في مواصلة رعاية الكنيسة في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها منطقتنا.
وردّ غبطة أبينا البطريرك بكلمة شكر ومحبّة، أعرب فيها عن سروره بالقيام بهذه الزيارة التي يتنسّم فيها عبق الآباء القديسين الذين بذلوا حياتهم لنشر كلمة الرب وتثبيت الشهادة لاسمه القدوس في هذه الأرض المبارَكة، أرض الآباء والأجداد، لافتاً إلى أنّ هذا الدير هو سبب بركة عظيمة، وله دور رائد في الحفاظ على الروحانية السريانية الأصيلة، مثمّناً روح الشركة والوحدة التي تعيشها الكنيستان السريانيتان الشقيقتان الكاثوليكية والأرثوذكسية، مستذكراً بمشاعر المحبّة الأخوية قداسة أخيه مار اغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، ورافعاً الصلاة من أجل الكنيسة في كلّ مكان، ومن أجل إحلال السلام والأمان في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
ثمّ قام غبطته بجولة في كنائس الدير وأرجائه وأقسامه، متوقّفاً بشكل خاصّ في بيت القديسين، حيث قبور العديد من الآباء القديسين، ولا سيّما مار كبريال مطران الدير الذائع الصيت. فرفع الصلاة، وأقام تشمشت (خدمة) القديسين، طالباً شفاعتهم وبركة صلواتهم.
بعدئذٍ انتقل الجميع إلى صالون الدير، حيث أهدى غبطته إلى نيافة المطران صموئيل أقطاش ميدالية سيّدة النجاة البطريركية الفضّية، عربون محبّة وتقدير. كما دوّن غبطته كلمة باللغة السريانية في السجلّ الذهبي للدير تخليداً لهذه الزيارة.
وفي الختام، غادر غبطته الدير مودَّعاً من نيافة المطران أقطاش وجهمور الدير كما استُقبِلَ بالحفاوة والإكرام.
|