غبطة أبينا البطريرك يقوم بزيارة رسمية إلى سعادة والي ماردين تونجاي أقويون، ماردين – تركيا

    في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة 23 تشرين الأول 2026، قام غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بزيارة رسمية إلى سعادة والي ماردين تونجاي أقويون Tuncay AKKOYUN، وذلك في مقرّه في مدينة ماردين – تركيا.

    استُقبِلَ غبطتُه من قِبَل سعادته أمام المدخل الخارجي، حيث قاما بجولة في أرجاء المقرّ، ووقّع غبطته على السجلّ الذهبي.

    بعدئذٍ عقدا لقاءً رحّب خلاله سعادته بغبطته وبزيارته الرسولية إلى ماردين، معبّراً عن فرحه باستقباله في هذه المدينة المتعدّدة الديانات، والتي يحيا فيها أبناؤها بأخوّة وإلفة، مشيداً بالعيش المشترك فيها، مشدّداً على أهمّية زيارة غبطته التي تشجّع هذه العلاقات الأخوية وتساهم في توطيد العمل على توحيد الجهود لإظهار وجه ماردين الموحَّدة، والتي تجمع مكوِّناتها في بوتقة واحدة، عارضاً أبرز الأعمال والإنجازات التي قام بها وما حملته من ازدهار في ماردين.

    ومن جهته، ردّ غبطة أبينا البطريرك على سعادته بكلمة أكّد فيها على أنّه "كبطريرك مقيم في لبنان، إلا أنّ ماردين تبقى في قلبنا وروحنا، وقد زرناها مراراً، وكلّما نزورها نشعر بالسرور والإعتزاز. ماردين مشهورة بالتآخي وبروح الحوار والعيش معاً الذي يجمع أبناءها من مختلف الطوائف والمذاهب"، شاكراً سيادته على التسهيلات التي قدّمها لمختلف فعاليات هذه الزيارة، وطالباً منه نقل التحيّة والسلام إلى فخامة رئيس الجمهورية الذي يعمل على تعزيز التطوّر والإزدهار في البلاد، وبثّ روح المحبّة والإلفة بين جميع المكوّنات.

    ولفت غبطته إلى أنّنا "لا ننقطع عن ذكر جذورنا وتعلُّقنا بأرض آبائنا وأجدادنا في ماردين، أمام كلّ الذين نلتقي بهم، سواء في بلاد الشرق أو في دول الإنتشار حول العالم، نعتزّ بجذورنا الممتدّة عميقةً في هذه الأرض المبارَكة، ولا سيّما هذه المدينة التي هي لؤلؤة للمحبّة والتعاون بين الجميع. ونحن نثق أنّكم ستقومون بمسؤوليتكم بالمحافظة على هذه اللؤلؤة، وقد لمسنا ذلك في التطوّر الذي عاينّاه فيها".

    ونوّه غبطته "بالطلب الذي تقدّمنا به إلى فخامة الرئيس أردوغان خلال زيارتنا الرسمية له في تشرين الأول 2022، باستعادة مقرّ البطريركية في ماردين، وقد وعدَنا فخامته بتحقيق طلبنا هذا. وهنا، نجدّد أمامكم ذلك، وكلّنا أمل بالإستجابة السريعة".

    وختم غبطته كلمته بتجديد الشكر لسعادته ولجميع معاونيه على استقبالهم وجهودهم.

    وبعد أحاديث ودّية تناولت الأوضاع في تركيا وفي منطقة الشرق الأوسط، وبخاصّة في لبنان وسوريا والعراق، تمّ تبادُل الهدايا التذكارية تخليداً لهذه الزيارة. فقدّم غبطته إلى سعادته لوحة نحاسية نُقِشَت عليها الصلاة الربّانية والسلام الملائكي باللغة السريانية، فيما أهدى سعادته إلى غبطته لوحة تذكارية تراثية تُبرِز تاريخ ماردين العريق.

    رافق غبطتَه في هذه الزيارة صاحبُ الينافة مار فيلكسينوس صليبا أوزمان مطران أبرشية ماردين وديار بكر وتوابعها للسريان الأرثوذكس ورئيس دير الزعفران، والخوراسقف أورهان شانلي النائب البطريركي في تركيا، والخوراسقف حبيب مراد، والأب عيسى أقيوز، وبعض أعضاء لجنة الرعية في ماردين وفي اسطنبول.

    وفي الختام، اصطحب سعادتُه غبطتَه إلى أمام المدخل الخارجي، مودِّعاً إيّاه كما استقبله بالحفاوة والإكرام، ومتمنّياً له زيارة ناجحة وإقامة طيّبة في ماردين.