غبطة أبينا البطريرك يترأّس صلاة المسبحة الوردية على نيّة شفاء قداسة البابا لاون الرابع عشر مع طلاب التعليم المسيحي في مدرسة ليسيه المتحف – بيروت: "الصلاة تقرّبنا من الرب يسوع، ومن مريم العذراء، أمّنا السماوية... نصلّي من أجل قداسة البابا كي يمنحه الرب الشفاء العاجل والكامل قريباً جداً"

    ظهر يوم الجمعة 16 تشرين الأول 2026، ترأّس غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، صلاة المسبحة الوردية، على نيّة شفاء قداسة البابا لاون الرابع عشر، مع طلاب التعليم المسيحي في مدرسة ليسيه المتحف – بيروت، وذلك في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت.

    شارك في الصلاة الخوراسقف حبيب مراد، والأب كريم كلش، وأساتذة وطلاب التعليم المسيحي في مدرسة ليسيه المتحف – بيروت.

    في مستهلّ الصلاة، وجّه غبطة أبينا البطريرك كلمة أبوية عفوية من القلب، حثّ فيها المؤمنين عامّةً، والطلاب بشكل خاصّ، على الصلاة، لأنّ "الصلاة مهمّة جداً بالنسبة إلينا، فهيتقرّبنا من الرب يسوع، ومن مريم العذراء، أمّنا السماوية. وفي الوقت عينه تعبّر عن محبّتنا لبعضنا البعض، إن كان لأهلنا الذين يتعبون علينا، وإن كان لأقربائنا، أخوتنا، أخواتنا، وأصدقائنا".

    ولفت غبطته إلى أنّنا "نصلّي اليوم بشكل خاصّ ​من أجل الكنيسة في العالم كلّه، ومن أجل قداسة البابا لاون الرابع عشر الذي لا يزال في المستشفى بعدما خضع لعملية جراحية، كي يمنحه الرب الشفاء العاجل والكامل قريباً جداً. ونصلّي أيضاً من أجل كنيستنا السريانية، في بلاد الشرق وفي عالم الإنتشار. كما نصلّي من أجل السلام في العالم كلّه، وبخاصّة في منطقة الشرق الأوسط، ومن أجل لبنان، حتّى يبقى بلدنا حقيقةً بلد الحرّية والمحبّة والسلام".

    ونوّه غبطته بأنّ "صلاة الوردية المقدسة نسمّيها صلاة المسبحة، والوردية باللغة الفرنسية Le Rosaire، وبالإنكليزية The Rosary، وهي صلاة للمؤمنين في العالم المسيحي، حيث أنّه مع بداية المسيحية، كان الكثير من الناس لا يعرفون القراءة والكتابة، فكانوا يستعملون هذه المسبحة كي يصلّوا ويطلبوا من الرب أن يباركهم. ومنذ ذلك الحين، بدأت هذه الصلاة بخمسة عشر بيتاً من المسبحة، أولاً مسبحة أسرار الفرح، ثمّ أسرار الألم، الحزن، فأسرار المجد. وأضاف عليها البابا القديس ​يوحنّا بولس الثاني، الذي توفّي عام ٢٠٠٥، أسراراً خمسة، نسمّيها أسرار النور. وهكذا أصبحت صلاة المسبحة الوردية مؤلَّفة من عشرين سرّاً".

    وأشار غبطته إلى أنّ "أمّنا مريم العذراء أوصت في ظهوراتها، سواء في مدينة فاتيما بالبرتغال، أو في مدينة لورد بفرنسا، أن يصلّي المؤمنون صلاة المسبحة من أجل السلام في العالم، وهذا الأمر مهمّ جداً. كما أنّ عائلات عديدة تصلّي المسبحة كلّ يوم، كي تبارك العذراء مريم البيت والعائلة، وتحمي أفرادها من كلّ ضيق وخطر وشرّ".

    وختم غبطته كلمته ضارعاً "إلى الرب يسوع أن يباركنا جميعاً ويستجيب صلواتنا، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، سيّدة الوردية المقدسة".

    بعدئذٍ تلا الجميع صلاة المسبحة الوردية في جوّ تأمّلي خشوعي، تخلّلتها الترانيم الروحية المريمية.

    وفي ختام الصلاة، منح غبطته الجميع بركته الرسولية عربون محبّته الأبوية.