غبطة أبينا البطريرك يحتفل بالقداس الإفتتاحي للعام الدراسي الجديد للمعلّمين والمعلّمات في مدرسة ليسيه المتحف – بيروت: "رسالتكم رسالة عظيمة تقدّمونها حتّى ينشأ هؤلاء التلاميذ ويكبروا ويشكروا الرب ويشكروكم، ويكونوا ممتلئين بالرجاء نحو المستقبل الزاهر، ملتزمين بإيمانهم وبحبّ وطنهم"

    في تمام الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الإثنين 21 أيلول 2026، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي الإفتتاحي للعام الدراسي الجديد 2026-2027 للمعلّمين والمعلّمات في مدرسة ليسيه المتحف، وذلك على مذبح كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت.

    عاون غبطتَه الخوراسقف حبيب مراد، بحضور ومشاركة أعضاء الهيئتين الإدارية والتعليمية في مدرسة ليسيه المتحف - بيروت.

    وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، توجّه غبطة أبينا البطريرك بكلمات أبوية إلى المشاركين في القداس، فقال: "كان نهاركم اليوم حافلاً بالعمل والخدمة والنيّة الصالحة حتّى تكملوا رسالتكم السامية، رسالة تربية أولادنا. ​نعم، هذه الرسالة مهمّة جداً، ولو أنّ البعض لا يقدّرونها ويعتبرونها وظيفة فقط، ولكن الكنيسة تعتبر أنّ رسالتكم رسالة عظيمة تقدّمونها حتّى ينشأ هؤلاء التلاميذ ويكبروا ويشكروا الرب ويشكروكم، ويكونوا ممتلئين بالرجاء نحو المستقبل الزاهر، ملتزمين بإيمانهم وبحبّ وطنهم".

    ولفت غبطته إلى أنّنا "سمعنا مار بولس في رسالته يذكر هذه الآية: صرتُ كلاً للكلّ، وفعلاً مهما تأمّلنا بمار بولس، لا نستطيع أن نعطيه حقّه. إنّه هذا الإنسان الذي كان مقتنعاً برسالته، مع أنّه كان قبلاً مضطهِداً للمسيحيين، ولكنّ يسوع ظهر له على طريق دمشق، وجعله يتحوّل من مضطهِد إلى مضطهَد، جعله يصبح رسول الأمم. وندرك جيداً أنّ بولس بشّر من أورشليم، انطلاقاً من الجليل، فلبنان، وسوريا، فإلى آسيا الصغرى، واليونان، ووصل إلى إسبانيا".

    ونوّه غبطته بأنّنا "نُعجَب ونفتخر بمار بولس، رسول الأمم، هذا الرسول الذي، قبل ألفي سنة، كتب وترك هذه الرسائل المملوءة إيماناً ومحبّةً لربنا ولإخوته، لأيّ جنس أو دين انتموا. فكان يحبّهم، هو الذي أعلن قائلاً: صرتُ مع اليهودي يهودياً، ومع الأممي الوثني وثنياً، صرتُ كلاً للكلّ".

​    وأردف غبطته: "نشكركم مجدَّداً، ونقرّ بفضلكم وبهذه الرسالة الرائعة التي تؤدّونها، وسنبقى معاً دائماً، نسير ونمشي وراء الرب، معلّمنا الإلهي. ​تأكّدوا أنّ الأولاد هم أمانة في أيدي أهلهم، ولكن أيضاً في أيديكم أنتم الذين تعلّمونهم، فبعد البيت، المدرسة مهمّة جداً، فهي البيت الثاني للأولاد".

    وختم غبطته موعظته بالقول: "نشكركم جداً، ونسأل الرب أن يبارككم ويبارك أحبّاءكم على الدوام، وأن يجعل العام الدراسي الجديد زمن خير وبركة ونجاح وتوفيق، بشفاعة أمّنا مريم العذراء وجميع القديسين والشهداء".

    وقبل البركة الختامية، توجّه الخوراسقف حبيب مراد بكلمة بنوية، شكر فيها غبطته، باسم جميع الحاضرين، على كلّ ما يقوم به من رعاية صالحة وخدمات جليلة للكنيسة ولبنان وللمؤمنين في كلّ مكان، ولا سيّما في المحافظة على أمانة رسالة التربية والتعليم، فلولا غبطته وعنايته الأبوية ودعمه اللا محدود، لَما تمكّنت مدارسنا من أداء رسالتها ومتابعتها، داعياً لغبطته بالصحّة والعافية والعمر المديد.

    وبعدما منح غبطته البركة الرسولية للمدرسة، إدارةً ومعلّمين ومعلّماتٍ وأهالٍ وطلاباً، انتقل الجميع إلى الصالون البطريركي، حيث تحلّقوا حول غبطته، واستمعوا إلى توجيهاته الأبوية، ونالوا بركته، في جوّ عابق بالمحبّة والفرح الروحي.