|
في تمام الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الجمعة 4 أيلول 2026، رعى وحضر غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، أمسية مرتَّلة دعت إليها أخوية الحبل بلا دنس، بمناسبة اليوبيل المئوي للشركة مع الوردية المقدسة، وأحيَتها جوقة Sancta Maria، وذلك في باحة دير سيّدة النجاة البطريركي – الشرفة، درعون – حريصا.
حضر هذه الأمسية صاحبا السيادة: مار غريغوريوس بطرس ملكي، وشكرالله نبيل الحاج رئيس أساقفة أبرشية صور المارونية سابقاً، والخوراسقف حبيب مراد، والأب يوسف درغام، والأب كريم كلش، والأب مجد ميدع، وعدد من الآباء الكهنة والرهبان من الكنائس الشقيقة في كسروان، والراهبات الأفراميات، وفعاليات المنطقة، وجمع غفير من المدعوين والمؤمنين.
ووجّه غبطة أبينا البطريرك إلى الحاضرين كلمة أبوية من القلب، استهلّها بالقول: "بالحقيقة، بعدما سمعنا الأناشيد الرائعة لإخوتنا وأخواتنا، والتي جاءت حقيقةً نابعةً من كلّ قلوبهم، ومجّدت الرب، وكرّمت أمّه العذراء مريم، وكذلك الكلمات التي ألقيت، لا بدّ لنا من أن نشكر جوقة Sancta Maria من كلّ قلبنا، ونتمنّى لها البركة والنعمة والمحبّة التي تُميِّز تلاميذ الرب يسوع الذي يجمعنا. إن شاء الله سيستمرّ أعضاء هذه الجوقة بهذا الغنى الروحي والفنّي الذي يرفع القلوب والنفوس إلى الرب في الأعالي".
ورحّب غبطته "بسيادة أخينا الحبر الجليل مار غريغوريوس بطرس ملكي الحاضر معنا، وكذلك بسيادة أخينا المطران شكر الله نبيل الحاج الذي يشاركنا هذه المناسبة، وجميع الآباء الخوارنة والكهنة والرهبان والراهبات الذين يشاركوننا بوجودهم وبصلواتهم. نسأل الرب أن يبارك كلّ الدعوات، ويزيد الدعوات الكهنوتية والرهبانية، وألا نكون بخلاء مع الرب ونمتنع عن اتّباعه، بل أن نلبّي دعوته لنا".
ونوّه غبطته بأنّ "الكلمات لا تفيد كتيراً، لأنّكم جميعاً تعيشون هذا الجوّ الروحي النقي في هذه الأمسية المبارَكة هنا في هذا الدير البطريركي العزيز. نودّ أن نبارك لأخويتنا العزيزة، أخوية سيّدة الحبل بلا دنس، التي اشتركت مع أخوية الوردية المقدسة العامّة في الكنيسة في العالم منذ مئة سنة. إنّ صلوات أعضاء هذه الأخوية وتضرّعاتهم النابعة من قلوبهم هي بركة لنا جميعاً، ليس فقط لدير الشرفة، بل أيضاً لدرعون ولكلّ القرى والبلدات المحيطة بنا".
ولفت غبطته إلى أنّ "صلوات هذه الأخوية كانت حامية لهذا الدير العريق، دير الشرفة. مرّت سنوات عدّة أليمة بسبب الأوضاع التي ألمّت بلبنان، ونشكر الرب، بشفاعة العذراء مريم، سيّدة النجاة، وبصلوات أعضاء الأخوية، أُنقِذَ هذا الدير والإكليريكية، ولم يَطَلْهما ضرر بنعمة الرب التي ستظلّلهما دائماً".
وأكّد غبطته على أنّ "لبناننا العزيز، أيّها الأحبّاء، ليس له لا المساحة الكبيرة ولا العدد الكثير بين بلاد العالم، لكنّنا جميعاً نعرف جيداً أنّ لبناننا المحبوب يبدع بالفنّ، يبدع بالروح، ويبدع بهذا العلوّ نحو العذراء مريم، سيّدة لبنان، والتضرُّع إلى الرب يسوع كي يحمي كلّ أبناء وبنات لبنان".
وختم غبطته كلمته قائلاً: "نشكر مجدّداً جوقة Sancta Maria، ونطلب من الرب أن يبارك جميع شبّاننا وشابّاتنا وأولادنا وأهلهم، حتّى يظلّوا يشهدون للرب يسوع أينما كانوا. لبنان كان وسيبقى حقيقةً بلد الأرز الشامخ، بلد الروح، بلد الصلاة، وبلد الفنّ الجميل. فليقوّيكم الرب، نتمنّى لهم أمسية مبارَكة".
وقد تضمّنت الأمسية المرتَّلة ترانيم روحية تمحورت حول القديسة مريم العذراء، وافتُتِحَت بكلمة من رئيس الأخوية السيّد سيرج باسيل، تلَتْها كلمة ترحيب من الدكتورة جويل درغام، وكلمة للأب يوسف درغام، مرشد الأخوية، والذي ثمّن عالياً الرعاية الأبوية والحضور الشخصي لغبطته في هذه الأمسية، مثنياً على رعايته الصالحة للكنيسة والمؤمنين في هذه الظروف الصعبة، داعياً له بالصحّة والعافية والعمر المديد، وشاكراً جميع الحاضرين، ولا سيّما الجوقة التي أدّت الترانيم، ومهنّئاً الأخوية بهذا اليوبيل.
وأهدى رئيس الأخوية إلى غبطته لوحة تذكارية تخليداً لهذه المناسبة اليوبيلية.
وفي الختام، منح غبطته جميع الحاضرين بركته الرسولية عربون محبّته الأبوية.
|