|
في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 30 آب 2026، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بمناسبة عيد الطوباوي مار فلابيانوس ميخائيل ملكي، وذلك على مذبح كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت.
عاون غبطتَه الأب كريم كلش، وخدمه الشمامسة، بحضور ومشاركة جمع من المؤمنين.
وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، بعنوان "تعلّموا منّي فإنّي وديع ومتواضع القلب"، تحدّث غبطة أبينا البطريرك عن أنّنا "نحتفل في التاسع والعشرين من آب من كلّ عام بعيد استشهاد الطوباوي مار فلابيانوس ميخائيل ملكي، مطران جزيرة ابن عمر، والذي استشهد ورُمِيَ جسده في نهر دجلة عام 1915، وقد احتفلنا بتطويبه في 29 آب 2015، أي بعد مرور 100 سنة على استشهاد هذا المطران الذي ارتقى إلى الرتبة الأسقفية على يد المثلَّث الرحمات البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني رحماني عام 1913 في كاتدرائية مار جرجس في الخندق الغميق – الباشورة، بيروت".
ولفت غبطته إلى أنّ "هذا المطران الشهيد ترك لنا مثالاً يُحتذى عن الخادم للكنيسة بصدق وأمانة وإخلاص وبذل الذات، مطبِّقاً بالفعل قوله المشهور: أبذل دمي عن خرافي. وكان يهتمّ بالمعوَزين، وبخاصّة بالمضطهَدين، ونال لاحقاً إكليل الشهادة، ونحن نفتخر بأنّ لدينا شهداء كثيرين في كنائسنا الشرقية، وحتّى اليوم، يتحمّل الشعب المؤمن البسيط كلّ الآلام والمعاناة من أجل الرب يسوع".
وأشار غبطته إلى أنّنا "قمنا في الأيّام الماضية بالزيارة الرسولية السادسة إلى كيرالا – الهند، هذه الولاية التي تضمّ أكبر عدد من المسيحيين في الشرق، بنسبة 17 بالمئة تقريباً من مجموع سكّانها. فزرنا الكنيسة السريانية الملنكارية التي تتبع طقسنا السرياني، وهي كنيسة مزدهرة بالدعوات الكهنوتية والرهبانية، كما زرنا كنيسة السريان الملبار. لقد انتعشنا فعلاً خلال هذه الزيارة بالروحانية التي لمسناها لدى هذه الكنائس الموجودة في الهند منذ القرون الأولى للمسيحية، وهي تزهو وتنمو، بالعدد والروحانية والعلوم والمؤسّسات الإجتماعية، ويعيش أبناؤها بنوع من الأمان والسلام، وليس كما هي حالنا هنا في الشرق، حيث الحروب وأعمال العنف والإضطهادات".
وأكّد غبطته على "أهمّية الشهادة التي أدّاها آباؤنا وقديسونا وشهداؤنا عبر العصور بصورة عامّة، والطوباوي مار فلابيانوس ميخائيل بشكل خاصّ. فهذه الشهادة توطِّد إيماننا بالرب يسوع، وتعزِّز التزامنا بكنيستنا السريانية، وتثبِّت رجاءنا، وتقوّي محبّتنا، وتجعلنا نحيا إيماننا دون خوف، بل بثقة تامّة بالرب الذي طلب منّا ألا نخاف، بل أن نثق به وبوعده الصادق لنا أنّنا سنغلب العالم، إن تمسّكنا بإيماننا به وأعلنّاه وعملنا به، مهما كانت أوضاعنا وظروف حياتنا".
وختم غبطته موعظته ضارعاً "إلى الرب يسوع أن يباركنا جميعاً ويقوّينا كي نستمرّ بخدمة كنيسته، ونتابع التزامنا بعيش حياة التلمذة الحقيقية له، بالأمانة والصدق والمحبّة للجميع، بشفاعة الطوباوي المطران الشهيد مار فلابيانوس ميخائيل، وعلى غرار إخوتنا في الكنيسة السريانية الملنكارية في الهند، والذين يحافظون على بساطة إيمانهم بعمق وأصالة".
|