غبطة أبينا البطريرك يصل إلى مقرّ الرئاسة الأسقفية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية ويستقبله غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس، تريفاندروم – كيرالا، الهند

    غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان: "نحن كنيسة واحدة... ​ونحن على يقين أنّ المحبّة تربطنا، وتعزّز وحدتنا، ليس فقط ككنائس من الإرث عينه، بل حقّاً ككنائس شقيقة... نحافظ على كنيسة السريان الكاثوليك الملنكار في قلوبنا على الدوام. ​ونحن نحبّكم كثيراً، ونحبّ سائر الأساقفة وأعضاء الإكليروس من خوارنة وكهنة وشمامسة ومكرَّسين ومكرَّسات، وكلّ مؤمني كنيستكم"

 

    غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس: "إنّهلشرف عظيم وامتياز كبير أن يكون بيننا اليوم بطريرك أنطاكية الجليل، مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، والذي يبقى لنا على الدوام، ​ولكنيستنا السريانية الكاثوليكية الملنكارية، كما للكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، وللكنيسة السريانية المارونية أيضاً، قائداً عظيماً، وأباً روحياً كبيراً، ومحافظاً صلباً على إرث الكنائس السريانية في الشركة الكاثوليكية... نحن حقّاً نعتبركم، يا غبطة البطريرك، أخانا الأكبر وأبانا الجليل الذي يعتني دائماً بأبنائه وإخوته الصغار عناية الآباء الأحبّاء والرعاة الصالحين"

 

    في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء 19 آب 2026، وصل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، إلى مقرّ الرئاسة الأسقفية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية في تريفاندروم – كيرالا، الهند، حيث استقبله، أمام المدخل الخارجي وبحفاوة بالغة، غبطة أخيه مار باسيليوس اقليميس كاثوليكوس الكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية في الهند ورئيس أساقفة أبرشية تريفاندروم، يحيط به عدد من الخوارنة والكهنة والشمامسة في الأبرشية، ولا سيّما الذين يخدمون في مقر الرئاسة الأسقفية.

    يرافق غبطتَه في هذه الزيارة، الخوراسقف حبيب مراد، والأب موريس الخوري، والوفد الإعلامي من تلفزيون Télé Lumière - Noursatوالمؤلَّف من السيّدين رالف طاويتيان والياس زغيب.

    دخل غبطة أبينا البطريرك وغبطة الكاثوليكوس إلى كنيسة المقرّ بزيّاح حبري مهيب، يتقدّمهما الخوارنة والكهنة والشمامسة، حيث أدّيا صلاة الشكر على الوصول بالسلامة. ثمّ أقاما تشمشت (أي خدمة) والدة الله بحسب الطقس السرياني الأنطاكي، فيما رنّم الكهنة والشمامسة بعض الترانيم الروحية.

    وتوجّه غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بكلمة ترحيبية بغبطة أبينا البطريرك، استهلّها بالتعبير عن أنّه"لشرف عظيم وامتياز كبير أن يكون بيننا اليوم صاحب الغبطة بطريرك أنطاكية الجليل، مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، والذي يبقى لنا على الدوام، ​ولكنيستنا السريانية الكاثوليكية الملنكارية، كما للكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، وللكنيسة السريانية المارونية أيضاً، قائداً عظيماً، وأباً روحياً كبيراً، ومحافظاً صلباً على إرث الكنائس السريانية في الشركة الكاثوليكية".

    وأشار غبطته إلى أنّه "لطالما كان غبطة البطريرك منخرطاً خلال العقود الماضية ولا يزال في نشر وتوجيه وتعميم الحضور الكنسي المتميِّز أيضاً في مجتمعات الكنيستين السريانيتين الكاثوليكية والأرثوذكسية. وإنّ وجوده بيننا وزيارته في هذا الوقت بالذات تجلب لنا فرحاً عظيماً، وتمدّنا بالقوّة والإندفاع، وتثبّتنا بالرجاء، وتعزّز الشركة الأخوية التي تتخطّى الإعتبارات الحضارية والعرقية واللغوية. نحن حقّاً نعتبركم، يا غبطة البطريرك، أخانا الأكبر وأبانا الجليل الذي يعتني دائماً بأبنائه وإخوته الصغار عناية الآباء الأحبّاء والرعاة الصالحين".

    وشدّد غبطته على أنّ "غبطة البطريرك حاضر في كلّ المحافل، الكنسية والوطنية، بدءاً من الكرسي الرسولي في روما وفي الشرق الأوسط وعلى صعيد العالم، في مناسبات مختلفة، وهو يقدِّم الكنيسةَ السريانية الملنكارية ككنيسة شرقية ذات مصداقية في الشركة الكاثوليكية، ناشراً بين الجميع بأنّنا كنيسة رسولية، وبأنّ لدينا تراثنا العريق. ويعبّر غبطته بفرح كبير عن أنّ كنيسة السريان الكاثوليك الملنكار تجلب الرجاء للجماعات السريانية، وبخاصّة في المجتمع الكاثوليكي".

    وخاطب غبطتُه غبطةَ أبينا البطريرك قائلاً: "في هذا الوقت، غبطتكم، تتزامن زيارتكم، ونحن نعلم أنّكم جئتم بشكل خاصّ كي تشاركوا في احتفالات اليوبيل الفضّي لسيامتنا الأسقفية، مشاركين فرح كنيستنا الشقيقة والواحدة في التقليد السرياني العريق الواحد، ومعبّرين عن الفرح بأن نكون معاً. أنتم تعتنون بنا دائماً، وتصطحبون دائماً وفداً يرافقكم، لتعرِّفوا الجميع بنا وبكنيستنا، كباراً وصغاراً. ​شكراً لكم من القلب، وقد أتيتم من نيودلهي، حيث قضيتم هناك يومين فقط، وزرتم الأماكن المهمّة فيها، وفي مدينة أكرا، حيث زرتم تاج محل".

    وختم غبطته كلمته: "​أهلاً وسهلاً بكم، نتمنّى لكم إقامة طيّبة في كيرالا. ولدينا الكثير من الضيوف الكرام الذين سينضمّون إليكم خلال هذه الأيّام، ونحن حقّاً فخورون وممتنّون لكم، إذ تجشّمتم عناء السفر قاطعين كلّ تلك المسافات، من بيروت - لبنان، مروراً  بنيودلهي وأكرا، ووصولاً إلى هنا في تريفاندروم – كيرالا، لتكونوا في قلب فرحنا العظيم. ​بالنيابة عن الكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية وأبرشية تريفاندروم، نرحّب بغبطتكم، وبالخوراسقف حبيب، الصديق الحبيب والعزيز، وبكلّ أعضاء الوفد المرافق لكم. باركَنا الله جميعاً. نجدّد التمنّيات بزيارة ناجحة ومبارَكة ​إلى كيرالا، زيارة تنعش حياتنا وحياة أبنائكم وبناتكم في الكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية في كيرالا، إكليروساً ومكرَّسين ومكرَّسات ومؤمنين. أهلاً وسهلاً، بارخمور سيّدنا".

    وردّ غبطة أبينا البطريرك بكلمة من القلب قال في مستهَلَِّها: "غبطة أخينا الكاثوليكوس العزيز، كما قلنا وعبّرنا للتوّ، نحن كنيسة واحدة. يسوع علّم تلاميذه أنّ العالم سيعرفكم عندما تحبّون بعضكم بعضاً، ​ونحن على يقين أنّ المحبّة تربطنا، وتعزّز وحدتنا، ليس فقط ككنائس من الإرث عينه، بل حقّاً ككنائس شقيقة. ونحن سعداء جداً أن نكون مرّة أخرى هنا في تريفاندروم – كيرالا، في رحاب الكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية، الكنيسة ذات الحقّ الخاصّ، لنشارككم فرح تكرُّسكم للرب ولخدمة كنيسته، الكنيسة الواحدة، في الذكرى السنوية الخامسة والعشرين واليوبيل الفضّي لرسامتكم الأسقفية".

    وأكّد غبطته ​على أنّنا "نحافظ، كما ذكرتم يا صاحب الغبطة، على كنيسة السريان الكاثوليك الملنكار في قلوبنا على الدوام. ​ونحن نحبّكم كثيراً، ونحبّ سائر الأساقفة وأعضاء الإكليروس من خوارنة وكهنة وشمامسة ومكرَّسين ومكرَّسات، وكلّ مؤمني كنيستكم، لأنّنا نشعر أنّنا عندما نأتي لنزوركم، أنّنا في بيتنا. نشكركم شكراً جزيلاً على ترحيبكم الأخوي الحارّ، باسمنا الشخصي، وباسم أعضاء الوفد المرافق لنا".

    وطلب غبطته "منكم جميعاً أن تصلّوا من أجل الكنيسة بأكملها، كلّ الكنائس، وكلّ المسيحيين في الشرق الأوسط، وبخاصّة من أجل كنيستنا السريانية الكاثوليكية، لا سيّما في خضمّ الظروف العصيبة التي يعانيها الكثيرون من المسيحيين في أماكن عدّة في الشرق، إذ أصبحوا عرضةً للتهديد والقمع والهجمات من الإرهابيين. نحتاج إلى صلواتكم، وبشكل خاص لكي يبقى شبابنا متجذّرين في أرض آبائهم وأجدادهم، وليكونوا أوفياء لإيمانهم وتقليد كنيستهم وتراثهم العريق".

    ولفت غبطته إلى أنّنا "أعلنَّا مؤكّدين أمام أعضاء الإكليروس الذين التقينا بهم في نيودلهي وأكرا، من أساقفة وخوارنة وكهنة، وقد كانوا بغالبيتهم في الأصل من كيرالا، سواء من السريان الملنكار، أو من السريان الملبار، أنّ كنائسنا، وهي الكنائس ذات التراث السرياني، تفتخر وتعتزّ بأن تصلّي الصلاة الربّانية كما علَّمَنا إيّاها الرب يسوع، وكما نطق بها، بلغته الخاصّة، اللغة السريانية الآرامية. ​عادةً، حين يحضر المؤمنون إلى الكنيسة للمشاركة في القداس الإلهي، يعرفون جيّداً الصلاة الربّانية، وهم يدركون أنّ ما يوحِّدنا هو أن نصلّي الكلمات ذاتها التي نطق بها الرب يسوع، هو القائل: عندما تصلّون، صلّوا هكذا".

    وختم غبطته كلمته مجدِّداً "جزيل الشكر والإمتنان لغبطة الكاثوليكوس ولجميع الذين تعبوا معه في الإعداد لهذه الزيارة ولهذا الإستقبال"، معبّراً عن "محبّتنا لكم جميعاً، باسمنا الشخصي، وباسم أعضاء الوفد المرافق لنا، سائلين الرب أن يحفظ غبطته ويبارك خدمته لسنين عديدة، وأن يحفظ الكنيسة السريانية الملنكارية بالإزدهار الدائم".

    بعدئذٍ صلّى الجميع الصلاة الربّانية والسلام الملائكي باللغة السريانية. ثمّ منح غبطة أبينا البطريرك البركة الرسولية إلى الكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية في الهند، تعبيراً عن محبّته الأبوية.