غبطة أبينا البطريرك يبارك لقاء أخوية العائلة في إرسالية مار يوسف السريانية الكاثوليكية، سودرتاليا – السويد

    في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الأحد 31 أيّار 2026، بارك غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، لقاء أخوية العائلة في إرسالية مار يوسف السريانية الكاثوليكية، في سودرتاليا – السويد.

    شارك في اللقاء الخوراسقف حبيب مراد، والمونسنيور عمّار باهينا، وأعضاء الأخوية من عائلات الإرسالية، والذين حضروا أهلاً وأولاداً.     

    ووجّه غبطة أبينا البطريرك كلمة أبوية إلى الحاضرين، مستهلاً كلامه "بشكركم جميعاً لأنّنا نشعر بأنّنا عائلة واحدة مجتمعة في بيت واحد، وفي مقدّمتكم نشكر أبونا المونسنيور عمّار الذي ألبسنا الصليب والخاتم اليوم في القداس، حتّى يتبع الرب يسوع القائل: "من أراد أن يتبعني فليحمل صليبه ويأتي ورائي". الكاهن هو الذي يتشبّه بالرب يسوع، يحمل صليبه، ليس على الصدر فقط، بل يكون على استعداد ليحمله على كتفيه، فيعرف كيف يخدم بكلّ تفانٍ وتضحية ومحبّة وإخلاص، أمانةً ليسوع وللكنيسة".

    وهنّأ غبطته "جميعكم أيّها الآباء والأمّهات، ونحن نعاين العائلة تأتي بجميع أفرادها، وهذا الأمر يجعلنا نفتخر بكم، لأنّ عائلة مار يوسف هي العائلة المقدسة، عائلة مار يوسف هي الكنيسة البيتية. فالكنيسة هي جسد المسيح، والمسيح رأسها، وأنتم، بعيشكم هذه الأمانة للرب يسوع، تعيشون الكنيسة البيتية، وكلّ بيت من بيوتكم يصبح كنيسة، أي يصير جسد يسوع المسيح".

    ونوّه غبطته بأنّ "وجودنا هنا في هذا البلد الذي يعطينا الحرّية لنعيش إيماننا وقِيَمَنا وأخلاقنا المسيحية، يرتّب علينا مسؤولية المحافظة بكلّ إيمان ومحبّة ورجاء على بيت مار يوسف. وجميعكم تدركون التحدّيات التي تواجهها العائلة في عالم اليوم، إن كان هنا في السويد، أو ما نسمّيه عالم أوروبا الغربية، وإن كان أيضاً في الشرق، لأنّه مع وجود وسائل التواصل الإجتماعي، لم يعد هناك من مكان معزول".

    ولفت غبطته إلى أهمّية اعتبار "الأولاد عطية من الله، آباؤنا وأمّهاتنا كانوا يقولون دائماً: "كما يعطي ربنا، نحن نشكره على عطية الأولاد"، فالأولاد لا يخلقون لدينا مشكلة اقتصادية ولا اجتماعية، لأنّ الذي يتّكل على الرب يسوع لا يسأل وليست لديه حسابات مادّية أو اقتصادية أو غيرها. ونحن نلتقي بالناس من مختلف الطبقات، ومِن بينهم مَن أوضاعهم المادّية جيدة، نواب، وزراء، مدراء...، وعندما نسألهم عن عائلتهم يجيبوننا بأنّ لديهم ولد أو ولدين، بحجّة أنّ الحياة صعبة ولا يستطيعون أن يربّوا الأولاد. اتّكِلوا على الله، فهو يعطي رزقة الولد، ولا يجب أن نكون بخلاء مع الله".

    وختم غبطته كلمته شاكراً "الجميع على الدعوة للقيام بهذه الزيارة التي نقوم بها ويرافقنا الخوراسقف حبيب مراد، ونحن نفرح لمشاركتكم في هذا اللقاء قبل أن نعود غداً إلى لبنان. إنّنا نجدّد رجاءنا بالرب يسوع الذي يحمي كنيسته، إن كان في الشرق، وإن كان في الغرب. بارككم الرب، بشفاعة أمّنا مريم العذراء ومار يوسف حامي العائلة المقدسة".

    وكان المونسنيور عمّار باهينا قد ألقى كلمة رحّب فيها بغبطته، مجدّداً الشكر البنوي على زيارته الأبوية وعلى إنعامه عليه بلبس الصليب المقدس والخاتم، مؤكّداً محبّته وطاعته واعتزازه مع أعضاء إرساليته بغبطته، مثمّناً رعايته الصالحة وما يبذله في سبيل الكنيسة والمؤمنين في كلّ مكان، داعياً له بالصحّة والعافية والعمر المديد، وشارحاً عن أخوية العائلة وأهدافها وأبرز نشاطاتها.

    وتخلّلت اللقاء فقرات روحية وتثقيفية واجتماعية وترفيهية شارك فيها جميع أعضاء الأخوية مع أفراد عائلاتهم من مختلف الأعمار، في جوّ من الفرح الروحي.