غبطة أبينا البطريرك يعقد لقاءً أبوياً مع طلاب إكليريكية سيّدة النجاة البطريركية – الشرفة بمناسبة الرياضة الروحية الختامية للعام الدراسي الحالي، دار سيّدة الجبل، فتقا – كسروان: "كلّنا قادرون أن نُبدِع بالمحبّة"

    في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الإثنين 25 أيّار 2026، التقى غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بطلاب إكليريكية سيّدة النجاة البطريركية – الشرفة، والمجتمعين في دار سيّدة الجبل لراهبات العائلة المقدسة، فتقا – كسروان، جبل لبنان، حيث يقومون برياضتهم الروحية الختامية للعام الدراسي الحالي 2025-2026، بعنوان "العودة إلى الذات"، والتي يلقي مواعظها عليهم الأب يونان عبيد، المُرسَل اللبناني. وقد أراد غبطته أن يلتقي أبناءه الإكليريكيين ويحتفل معهم بذبيحة القداس الإلهية قُبَيل انطلاقهم إلى ذويهم وأبرشياتهم للعطلة الصيفية.

    شارك في هذا اللقاء الأبوي جميع الطلاب الإكليريكيين.

    استهل غبطته كلامه مؤكِّداً على محبّته الأبوية للإكليريكيين، وعلى سعيه الدؤوب "كي ينشأوا في جوّ روحي وإنساني يساعدهم على متابعة تلبيتهم دعوة الرب يسوع الذي اختارهم وميَّزَهم لكهنوت الخدمة، وقد دُعُوا ليلبّوا دعوته ويتبعوه بقناعة وفرح، وبالأمانة الصادقة لكنيستهم التي تعوِّل عليهم حتّى يشاركوا يسوع الفادي في خلاص النفوس، مهما كثرت التحدّيات، إن في بلاد المشرق، أو في كنائس الإنتشار".

    ولفت غبطته إلى أنّ "الكنيسة تحتاج اليوم إلى كهنة مُرسَلين يتبعون الرب حيث يريدهم، يبذلون ذواتهم بفرح وسخاء وتفانٍ، غير مكتفين بالكلمات والنظريات، بل بأفعال المحبّة التي هي أروع ما يقومون به. وإذ لا يستطيع الجميع أن يتميَّزوا بفائق العلم، أو بالإنجازات المُثيرة اجتماعياً، ف "كلّنا قادرون أن نُبدِع بالمحبّة". بها نصنع العجائب، على مثال من سبقنا من القديسين، والذين تفانوا بعيش المحبّة، كميزة أولى للذين اختاروا أن يلبّوا الدعوة إلى القداسة".

    وتطرّق غبطته إلى الرسالة العامّة التي أعلنها قداسة البابا لاون الرابع عشر في هذا اليوم بالذات، 25 أيّار، وهي بعنوان "Magnifica Humanitas الإنسانية الرائعة"، والتي تتحدّث عن تطوُّر العلوم البشرية، وانتشار ما يُسمَّى "الذكاء الإصطناعي"، فوائده ومخاطره، منوّهاً إلى أنّ "الثمار التي يطلبها الرب يسوع من تلاميذه الأمناء هي حياة فاعلة بالمحبّة، وليس الإستهواء بإنجازات العالم".

    وختم غبطته حديثه إلى الإكليريكيين متضرّعاً "إلى الروح القدس الذي تحتفل الكنيسة بحلوله على التلاميذ حول العذراء مريم، أن يفيض على الإكليريكيين فيض نِعَمِه وقوّته، كي يعيشوا دعوتهم بفرح وأمانة".