|
في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد 19 نيسان 2026، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني بعد عيد القيامة المجيدة، وذلك في كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي، في الكرسي البطريركي، المتحف – بيروت.
عاون غبطتَه الأب كريم كلش، وخدم القداس الشمامسة الإكليريكيون، بحضور ومشاركة جمع من المؤمنين.
وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، تحدّث غبطة أبينا البطريرك عن "الأحد الثاني بعد عيد القيامة، وفيه نلتقي في بيت الله، ونطلب من الرب يسوع القائم من بين الأموات، والذي هو حيّ أمس واليوم وسيبقى غداً، كي يحمينا ويحمي كنيسته ويحمي لبنان والشرق والعالم، وينهي الحروب، ويبسط أمنه وسلامه في كلّ مكان".
وتكلّم غبطته عن ظهور الرب يسوع للتلاميذ بعد القيامة على بحيرة طبريا: "لم يجسر أحد من التلاميذ أن يسأله من أنت، لأنّهم علموا أنّه المسيح الرب. نعم، هذه المرّة الثالثة التي فيها يظهر يسوع للتلاميذ معاً، إذ ظهر على بحيرة طبريا، كما سمعنا من الإنجيل المقدس بحسب يوحنّا. كالعادة يذهب الصيّادون ليصطادوا في الليل، فيما ينتظر الناس على الشاطئ ليشتروا منهم من السمك الذي اصطادوه. لذلك يقدِّم لنا يوحنّا هذه الحادثة المؤثِّرة، إنّ التلاميذ لم يصطادوا شيئاً طوال الليل، وفي الفجر يسمعون شخصاً يسألهم مِن الشاطئ، منتظراً أن يعرف منهم هل اصطادوا شيئاً، فيجيبونه بالنفي. وإذا به يطلب منهم أن يجرّبوا رمي الشبكة إلى يمين السفينة، فجرّبوا، وامتلأت الشبكة سمكاً".
ولفت غبطته إلى أنّ "التلاميذ تذكّروا أنّ يسوع كثّر السمك مرّة أخرى أيضاً حين كان بعدُ معهم في الجليل. يوحنّا التلميذ الحبيب عرف أنّ الشخص الذي يسألهم هو الرب يسوع، وقال للآخرين في السفينة: إنّه هو الرب. وعندما سمع شمعون بطرس أنّه هو الرب، هرع كي يسلّم عليه. ويسوع نفسه يطلب منهم أن يأتوا ويأكلوا، وحضّر لهم السمك على النار والخبز كي يأكلوا بعدما تعبوا طوال الليل. هذا الظهور ليسوع مهمّ جداً لأنّه ثبّت الرسل بالإيمان بأنّ يسوع المسيح مات على الصليب، ولكنّه حيّ، لأنّه هو الرب الذي يعطي الحياة".
ونوّه غبطته بأنّ "هذا هو سرّ الفداء الذي تمَّمه يسوع على الصليب. قَبِلَ الموت، ولكنّه كان قد تنبّأ أنّه سيقوم من الموت في اليوم الثالث. لذلك يؤكّد لنا القبر الفارغ على الدوام أنّ يسوع قام من بين الأموات، هو حيّ، لا يزال يهتمّ بنا نحن، ويريدنا أن نكون تلاميذه رغم كلّ المعاناة التي نعيشها، أكان هنا في لبنان، أو في باقي البلدان في الشرق، وربّما في العالم، لأنّنا نسمع للأسف أنّ الأخبار السيّئة تطغى أكثر بكثير من الأخبار الحلوة والمطمئنة".
وختم غبطته موعظته ضارعاً "إلى الرب يسوع أن يبقى معنا، ومع كنيسته، ولا سيّما في الشرق، كي نستطيع أن نحافظ على شعلة الإيمان في هذه المنطقة المبارَكة. فعلى مدى مئات السنين بقينا هنا في الشرق، نحافظ على إيماننا، وبخاصّة في لبنان، بالرغم ممّا نعانيه من صعوبات وتحدّيات، وسنبقى متعلّقين بالرب يسوع، هو الحيّ الذي يُحيِي كنيسته بروحه القدوس، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، سلطانة السلام وأمّ الكنيسة".
|