|
في ختام الرياضة الروحية السنوية التي قام بها صاحب السيادة مار برنابا يوسف حبش مطران أبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية والآباء خوارنة وكهنة الأبرشية في لوس أنجلوس - كاليفورنيا، وجّه الآباء الخوارنة والكهنة في الأبرشية رسالة بنوية إلى غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، وفيها عبّروا عن محبّتهم وشكرهم وامتنانهم للرعاية الأبوية لغبطته واهتمامه ودعمه المستمرّ وتوجيهاته الحكيمة التي هي مصدر تعزية وقوّة وافتخار، داعين لغبطته بالصحّة والعمر الطويل ليتابع رسالته المبارَكة في رعاية الكنيسة بحكمة ومحبّة ورجاء، ملتمسين بركته الأبوية.
فأجاب غبطته برسالة أبوية وجّهها إلى سيادة راعي الأبرشية والآباء الخوارنة والكهنة، شكرهم فيها على رسالتهم البنوية التي تُظهِر ارتباطهم الوثيق بكنيستهم السريانية، مذكّراً إيّاهم بأنّ الكنيسة تحتاج إليهم، وهم الرسل المندفعون وفاعلو السلام الذين ينشرون الإيمان والرجاء، ويسعون بصدق وأمانة إلى وحدة القلوب بالمحبّة التي هي السلاح في زمن العواصف والتحدّيات التي تجابه الكنيسة من الداخل والخارج، مانحاً إيّاهم وجميع المؤمنين في هذه الأبرشية العزيزة التي خدمها غبطته ورعاها لأكثر من عقدين من الزمن، بركته الرسولية عربون محبّته الأبوية، طالباً صلواتهم كي يعضده الرب لمتابعة خدمته بهدي الروح القدس.
ويطيب لنا أن ننشر أدناه النصّ الكامل للرسالة البنوية للآباء الخوارنة والكهنة في أبرشية سيّدة النجاة إلى غبطة أبينا البطريرك، وكذلك النصّ الكامل للرسالة الأبوية الجوابية لغبطته.
نصّ رسالة الآباء الخوارنة والكهنة في أبرشية سيّدة النجاة إلى غبطة أبينا البطريرك:
التاريخ: 28 كانون الثاني 2026
عيد القديس أفرام السرياني
صاحب الغبطة أبانا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان البطريرك الكلّي الطوبى.
بعد طلب البركة والدعاء
سلام ومحبة الرب يسوع القائم من بين الأموات ترافقكم دائماً
بمحبة الأبناء، نحن كهنة أبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة الأمريكية المجتمعين برعاية صاحب السيادة راعي الأبرشية مار برنابا يوسف حبش السامي الإحترام في الرياضة الروحية السنوية المقامة هذه السنة في لوس أنجلوس كاليفورنيا.
نتقدم من غبطتكم بوافر الشكر وعميق الإمتنان، على رعايتكم الأبوية واهتمامكم المحب، وعلى دعمكم المستمر لمسيرتنا الروحية والكهنوتية. إن محبتكم وتوجيهاتكم الحكيمة يشكّلان لنا مصدر تعزية وقوة وافتخار، ويجدّدان فينا روح الإلتزام والأمانة في خدمة الكنيسة وأبنائها.
نعبّر لغبطتكم عن محبتنا الصادقة وامتناننا الكبير، سائلين الرب أن يمنحكم الصحة والقوة وطول الأيام، وأن يفيض عليكم من نعمه السماوية لتتابعوا رسالتكم المباركة بقيادة كنيستنا السريانية الأنطاكية بحكمة ومحبة ورجاء.
نذكر غبطتكم في صلواتنا، ونلتمس بركتكم الأبوية لنا ولخدمتنا.
بكل احترام ومحبة بنوية
أبناؤك كهنة أبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة الأمريكية
الرياضة الروحية السنوية لكهنة الأبرشية في لوس أنجلوس كاليفورنيا
نصّ رسالة غبطة أبينا البطريرك جواباً على رسالة الآباء خوارنة وكهنة أبرشية سيّدة النجاة:
الرقم: 13/2026
التاريخ: 30/1/2026
سيادة أخينا الحبر الجليل مار برنابا يوسف حبش الجزيل الإحترام
مطران أبرشية سيّدة النجاة في الولايات المتّحدة الأميركية
وجميع أبنائنا الآباء الخوارنة والكهنة الأحبّاء الخادمين في هذه الأبرشية المباركة
سلام المحبّة والشوق الأبويين، مع الدعاء لكم بالنعمة والعافية من قِبَل الرب يسوع مخلّصنا، الراعي الصالح، وهو مثالنا في عيش رسالة الكهنوت الخِدَمي، الذي إليه دعاكم، لخدمة أبنائنا وبناتنا المحبوبين بالرب في هذه أبرشية سيّدة النجاة العزيزة، والتي اختبرنا فرح خدمتها ثمّ رعايتها لأكثر من عقدين من الزمن.
من صميم القلب نشكركم على رسالتكم البنوية اللطيفة والتي تُظهِر جلياً ارتباطكم الوثيق بكنيستكم السريانية، وأنتم تختتمون رياضتكم الروحية السنوية، وفيها جدّدتم روحانيتكم الكهنوتية، وتشارَكْتُم في التعبير عن محبّتكم لكنيستكم وغيرتكم عليها، كي تبقى سبيل خلاص وعلامة رجاء للمؤمنين الذين ائتمنكم الرب على خدمتهم، واتّخذتم المقاصد الصادقة والشجاعة لمتابعة رسالتكم في خضمّ عالم يتخبّط في الإيدولوجيات المادّية.
أجل أحبائي، كما ذكَّرَنا قداسة الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر، فإنّ كنيسة أنطاكية السريانية، كنيستنا، تحتاج، أكثر من أيّ وقت مضى، إلى رسل مندفعين وفاعلي السلام، ينشرون الإيمان والرجاء، ويسعون بصدق وأمانة إلى وحدة القلوب بالمحبّة التي هي رباط الكمال، كما يعلّمنا رسول الأمم بولس في رسالته إلى أهل كولوسي (كول3: 14)، هذه المحبّة المستنيرة هي سلاحكم في زمن العواصف والتحدّيات التي تجابه كنيستنا من الداخل والخارج، وأنتم أدرى بها، لكنّ يقيننا راسخ وإيماننا ثابت بوعد الرب يسوع لها أنّ "الله في وسطها فلن تتزعزع" (مز46: 5).
وفي ختام رسالتنا الأبوية هذه، يطيب لنا أن نمنحكم، وجميع المؤمنين المبارَكين في أبرشية سيّدة النجاة الغالية على قلبنا، بركتنا الرسولية عربون محبّتنا الأبوية، سائلينكم أن تذكرونا دائماً في صلواتكم، كي يعضدنا الرب لنتابع خدمتنا بهدي روحه القدوس. والنعمة معكم. ودمتم لمحبكم
اغناطيوس يوسف الثالث يونان
بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي
|